علمي ثقافي إجتماعي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الرجوع عن الإقرار في جريمة الزنا فقهاً وقانوناً د. كمال عبد الله أحمد المهلاوي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: الرجوع عن الإقرار في جريمة الزنا فقهاً وقانوناً د. كمال عبد الله أحمد المهلاوي   الأحد سبتمبر 30, 2018 10:36 am

منشور في مجلة تأصيل العلوم -تصدر عن مركز تأصيل العلوم بجامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم -السودان العدد الثالث عشر المحرم 1439هـ -أكتوبر 2017م
مستخلص البحث
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المرسلين سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
لاختلاف أحكام المحاكم العليا في أثر الإقرار المرجوع عنه على جريمة الزنا جاء هذا البحث بعنوان (الرجوع عن الإقرار في جريمة الزنا فقهاً وقانوناً)، وتكمن أهمية الموضوع في الآتي: الإقرار عمدة الاثبات، الرجوع عن الإقرار له أثر في اسقاط العقوبة إذا كانت ثابتة بالإقرار وحده، لتحقيق الأهداف الآتية: معرفة الإقرار وشروط المقر، ومعرفة أثر الرجوع عن الإقرار في جريمة الزنا، معرفة طريقة عمل المحاكم السودانية عند الرجوع عن الإقرار في جريمة الزنا، من أجل الإجابة على الأسئلة الآتية: ما هو الإقرار؟، وما هي شروطه؟، ما هو أثر الرجوع عن الإقرار على الزنا؟، ما هي المبادئ التي أرستها المحاكم السودانية بخصوص الرجوع عن الإقرار في جريمة الزنا؟، اتبع الباحث المنهج الاستقرائي والتحليلي والمقارن وذلك لطبيعة البحث، وخرج البحث بالنتائج الآتية: الأصل في الحدود أن تدرأ بالشبهات، الرجوع عن الإقرار في أي مرحلة من مراحل الدعوى الجنائية شبهة تدرأ الحد، من تفسيرات الرجوع عن الإقرار ادعاء الإكراه، عقوبة الزاني المحصن الرجم في صالح الجاني إذا كان الجريمة ثابتة بإقراره فقط تتيح له فرصة الرجوع عن إقراره حتى أثناء التنفيذ، كما أوصى الباحث بالآتي: على المشرع السوداني النص صراحة على أن الرجوع عن الإقرار في جريمة الزنا شبهة تدرأ الحد في أي مرحلة من مراحل الدعوى الجنائية، إلغاء عقوبة الشنق حتى الموت للزاني المحصن والرجوع للنص السابق الإعدام رجماً، لأنه يتناسب مع مسقطات عقوبة الزنا.


عدل سابقا من قبل د.كمال المهلاوي في الإثنين أكتوبر 08, 2018 1:58 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: مقدمة   الإثنين أكتوبر 08, 2018 11:28 am

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة:
الحمد لله رب العالمين حمد الشاكرين المستغفرين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ومولانا محمد الصادق الأمين وآله وأصحابه أجمعين أما بعد:
إن الإقرار عند أهل القانون والفقه هو سيد الأدلة ولذلك يأخذ المرتبة الأولى في الاثبات، وعند وجود الإقرار وانعدام الأدلة الأخرى يكون الإقرار قد تسيد الموقف إذا صدقه الواقع فتكمن المشكلة في الرجوع عنه ومدى أثر هذا الرجوع على الدعوى الجنائية خاصة جرائم الحدود، وهنا نتكلم عن حد الزنا ولذلك جاء هذا البحث بعنوان (الرجوع عن الإقرار في جريمة الزنا فقهاً وقانوناً).
أسباب اختيار الموضوع:
1/ اختلاف أحكام المحاكم العليا في أثر الإقرار المرجوع عنه.
2/ تزويد مكتبات المحاكم ببحث لعله يعين القائمين على تنفيذ الحدود الاستفادة منه.
أهمية الموضوع:
تكمن أهمية الموضوع في:
1/ الإقرار عمدة الاثبات .
2/ الرجوع عن الإقرار له أثر في اسقاط العقوبة إذا كانت ثابتة بالإقرار وحده.
أهداف الموضوع:
يهدف الموضوع إلى:
1/ معرفة الإقرار وشروط المقر.
2/ معرفة أثر الرجوع عن الإقرار في جريمة الزنا.
3/ معرفة طريقة حكم المحاكم السودانية عند الرجوع عن الإقرار في جريمة الزنا.
مشكلة البحث:
تكمن في معرفة الإقرار وشروط المقر والمبادئ التي أرستها المحاكم السودانية، والتي تتلخص في التساؤلات التالية:
1/ ما هو الإقرار؟ وما هي شروط المقر؟
2/ ما هو أثر الرجوع عن الإقرار على الزنا؟
3/ ما هي المبادئ التي أرستها المحاكم السودانية بخصوص الرجوع عن الإقرار في جريمة الزنا؟
منهج البحث:
أتبع الباحث المنهج الاستقرائي والتحليلي والمقارن وذلك لطبيعة البحث، حيث يتم استقراء النصوص القانونية والسوابق القضائية والفقه الإسلامي وتحليل ذلك مع المقارنة.
هيكل البحث:
لغرض الدراسة تم تقسيم البحث إلى مقدمة وثلاثة مباحث ( المبحث الأول: في الإقرار والمبحث الثاني: في جريمة حد الزنا والمبحث الثالث: في أثر الرجوع عن الإقرار) وخاتمة تضمنت أهم النتائج والتوصيات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: المبحث الأول : الإقرار   الإثنين أكتوبر 08, 2018 11:30 am

المبحث الأول : الإقرار
المطلب الأول: مفهوم الإقرار
أولاً: تعريف الإقرار لغة:
هــــو الثبوت، أقررت الشيء في مقره ليقر فلان قــــــار ساكـــــن وما يتقــــــار في مكانه وقـــــــوله تعــــالى: {وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ } أي قرار وثبوت القرار في المكان تقول منه قررت بالمكان بالكسر أقر قراراً أيضاً بالفتح أقر قرار أو قروراً وقر بالمكان يقر ويقر الأولى أعلى .
ثانياً: تعريف الإقرار اصطلاحاً فقهياً:
فهو إخبار شخص عن ثبوت حق للغير عليه . كذلك هو إخبار شخص عن ثبوت الحق فيما مضى على نفسه. إخبار عن حق ثابت على المخبر لغيره. ويسمى الإقرار اعترافاً . إخبار شخص بحق سابق لغيره . الاعتراف بالحق، ويكون لفظاً وكتابة وإشارة مفهمة .
من هذه التعاريف نقول أن الإقرار: ( إخبار عن ثبوت حق للغير على نفسه فيما مضى لا إنشاء الحق ابتداء، ويكون لفظاً وكتابة وإشارة مفهمة، ويسمى الإقرار اعترافاً).
ثالثاً: تعريف الإقرار اصطلاحاً قانوناً:
عرفته المادة(15) من قانون الاثبات السوداني لسنة 1994 الفقرة (1) الإقرار هو اعتراف شخص بواقعة تثبت مسئولية مدعى بها عليه .
هو اخبار شخص بواقعة مجرمة من شأنها أن تنتج آثاراً قانونية ضده مع قصده . كذلك هو اعتراف الشخص بعبارات واضحة بوقائع منسوبة إليه كلها أو بعضها . هو إخبار المكلف المختار صراحة بحق عليه لغيره على وجه اليقين .
وعرفت المحكمة العليا الإقرار في سابقة حكومة السودان ضد توبي علي أحمد (م ع/م ك/116/1972) أنه الأقوال الصادرة عن المتهم في جريمة بوقائع تدل صراحة ارتكابه لتلك الجريمة .
وخلاصة القول يمكن تعريف الإقرار: (اعتراف الشخص، بعبارات واضحة، بواقعة من شأنها أن تنتج آثاراً قانونية ضده مع قصده، وأن تعتبر هذه الواقعة ثابتة في حقه بحقيقة الوقائع المنسوب إليه كلها أو بعضها).


المطلب الثاني: حجية الإقرار:
أولاً: حجية الإقرار في الفقه الإسلامي:
متى كان الإقرار مستوفياً لشروطه يكون حجة فيما أقر به . الإقرار سيد الأدلة ؛ ليس هناك شخص عاقل تتوافر فيه شروط الإقرار لقبول إقراره ويشهد على نفسه بالضرر إلا إذا كان صادقاً، ولذلك يعد من أقوى الحجج، وقد أخذ الله الإقرار على أنبيائه وعباده وخلقه، كما قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } وفيه برهان على عظم حجية الإقرار . فهو خبر يحمل ظاهره الصدق والكذب، ولظهور رجحان جانب الصدق فيه كان حجة، إذ أنه غير متهم فيما يقر به على نفسه . والإقرار حجة علي المقر يؤخذ به ويحكم عليه بمقتضاه وهو أقوى الأدلة إذ العاقل لا يقر عادة ولا يرتب حقا للغير على نفسه إلا إذا كان صادقا في إقراره .
إذن متى صدر الإقرار من مِن هو أهلاً له بشروطه التي وضعت له وبدون أن تعتريه شبهة يكون حجة قاطعة.

ثانياً: حجية الإقرار في القانون:
نصت المادة(21) الفقرة(3) على: (لا يشكل الإقرار في المسائل الجنائية بينة قاطعة إذا كان غير قضائي أو اعترته شبهة ) . وهذا يدل على أن الإقرار القضائي وإذا كان سالم من شبهة الإكراه ونحوها حجة قاطعة.
الإقرار حجة كاملة في إثبات الحق أو التهمة في حق المقر ولا يحتاج إلي من يؤيده ويعرف الإقرار بأنه سيد الأدلة وهذا أمر لاشك فيه بترجيح صدقه متى ما صدر ممن له الولاية الكاملة على نفسه وماله .
الإقرار في القضايا الجنائية بينة قاطعة في مواجهة المقر إلا إذا كان غير قضائي، أو كان قضائياً واعترته شبهة، فالإقرار القضائي هو الذي يكون أمام القاضي في مجلس القضاء. وأما الإقرار غير القضائي، هو أي إقرار يدلي به المتهم أمام أي شخص بصفته العادية، أو الرسمية خارج المحكمة. جاء في سابقة حكومة السودان ضد محمد فضل الله وآخر (م ع/ م ك/ 108/1988)، أن الإقرار غير القضائي هو كل إقرار لم يحدث في مجلس القضاء الذي يقضي في المسألة المعنية بالإقرار، ولا يكون حجة إلا إذا عضد ببينات أخرى .
فالإقرار متى استوف شروطه وصدر من هو أهلاً له ولم يعتريه إكراه أو خطأ في الوقائع، ولم يرجع عنه صاحبه يكون حجة قاطعة.


المطلب الثالث: شروط المقر :
اكتفى الباحث في هذا المطلب بشروط المقر وذلك لطبيعة البحث، أما فيما يتعلق بشروط الإقرار الأخرى فهي مرتبطة بالمسائل المدنية لم يتطرق لها الباحث منعاً للإطالة.
أولاً: شروط المقر في الفقه الإسلامي:
أورد الفقه الإسلامي شروطاً للمقر التي تتمثل في :
1 ــــ ان يكون المقر عاقلاً ، فلا يصح إقرار زائل العقل كالمجنون أو المعتوه أو المغمي عليه أو النائم لفقدان أهلية الالتزام بالنسبة لهم لأن هؤلاء وأمثالهم لا يملكون القدرة على فهم الخطاب ولا القدرة على الأداء بالتالي يسقط عنهم التكليف.
2 ــــ أن يكون المقر مختاراً ، فإن كان مكرهاً لم يؤخذ بإقراره ويعتبر الإنسان مكرهاً إذا تعرض لضرر كبير يلحقه بأي وجه من الوجوه ويصعب عليه تحمله سواء كان الإكراه بالضرب أو أخذ المال أو النيل من القريب أو بالوعيد.
3 ــــ أن يكون المقر غير محجور عليه ، يشترط أن يكون المقر غير محجور عليه بما يمنع من نفاذ التصرفات التي أقر بها فإن أقر السفيه أو المدين المحجور عليه عليهما بمال لشخص فإن الإقرار يتوقف حتى يفك الحجر وذلك لقيام أهلية المقر المصححة لعبارته وقت الإقرار غير أنه وجد مانع الحجر فاذا زال المانع ظهر أثر الإقرار.
4 ـــ أن يكون المقر بالغاً ، أي ظهرت عليه علامات البلوغ الطبيعية لمن بلغ سن الخامسة عشر من عمره.
5- وأضاف الحنفية الحرية .
ثانياً: شروط المقر في القانون:
جاء في المادة (19ـ) الفقرة (1) من قانون الاثبات السوداني لسنة 1994م، ( يشترط في المقر أن يكون عاقلاً ومختاراً وغير محجور عليه وبالغاً سن المسئولية التي ينص عليها القانون) .
وجاء تعريف البالغ في المادة (3) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م ( " بالغ " يعنى الشخص الذي ثبت بلوغه الحلم بالأمارات الطبيعية القاطعة وكان قد أكمل الخامسة عشرة من عمره , ويعتبر بالغاً كل من أكمل الثامنة عشرة من عمره ولو لم تظهر عليه أمارات البلوغ).
لم يكن هناك فرق في شروط المقر بين الفقه الإسلامي والقانون سوى زاد الفقهاء شرط الحرية، وهذا الشرط لم يشترطه القانون لعدم وجود الرق في السودان ونخلص من ذلك أن شروط المقر هي شروط التكليف إضافة إلى عدم الحجر عليه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: المبحث الثاني: جريمة حد الزنا :   الإثنين أكتوبر 08, 2018 11:31 am

المبحث الثاني: جريمة حد الزنا :
المطلب الأول: مفهوم الحد:
أولاً: تعريف الحد لغة: الحاجز بين شيئين لئلا يختلط إحداهما بالآخر وفلان محدود إذا كان ممنوعاً كأنه منع الرزق فيقال للبواب حداد لمنع الناس من الدخول .

ثانياً : تعريف الحد اصطلاحاً فقهياً:
وسميت العقوبات المقدرة حدوداً لأنها تمنع الشخص من الوقوع في الجريمة ، وحدود الله محارمه لأنها ممنوع عنها، فخرج التعزير لعدم التقدير وخرج القصاص رغم أنه مقدراً لأنه حق العبد فلا يسمى حداً .
الحد هو العقوبة التي قدرها الشرع وجبت لحق الله تعالى وهذا رأي جمهور الفقهاء وعليه رتبوا أبواب العقوبات في كتبهم .
فالحد هو ما ثبت بدليل قطعي وله عقوبة مقدرة، ما عدا القصاص، على الراجح أنه ليس من الحدود فنستطيع أن نعرفه بـ( هو ما ثبت بدليل قطعي وله عقوبة مقدرة ولا يجوز فيه العفو العام أو الخاص ما عدا حد القذف)
ثالثاً: تعريف الحد قانوناً:
لم يذكر القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م تعريفاً للحد وإنما اكتفي بذكر الحدود في مادة التفسيرات المادة (3) بقوله ("جرائم الحدود " تعنى جرائم شرب الخمر والردة والزنا والقذف والحرابة والسرقة الحدية ). في هذه الحالة يصار إلى التعريف الفقهي.



المطلب الثاني: مفهوم الزنا:
1/ تعريف الزنا لغة :زني الزنا والنون والحرف المعتل لا تتضايق ولا قياس فيها لواحدة على أخرى فالأول الزنا معروف، ويقال أنه يمد ويقصر ويقال في النسبة إلى زنا زنويي وهو لزنيه وزنية، والفتح أفصح، ويقال زنأت في الجبل أزنأ وزنأ، والزناء وهو القصير من كل شيء .
2/ تعريف الزنا في الاصطلاح الفقهي: هو وطء مكلف(عاقل بالغ) برضىً(غير مكره) مشتهاً(غير صغير) حالاً أو ماضياً في القبل بلا شبة ملك في دار الإسلام . وهو أيضاً وطء مكلف مسلم فرج آدمي لا ملك له فيه باتفاق تعمدا وإن لواطاً . هو إيلاج قدر الحشفة من الذكر في فرج محرم مشتهي طبعاً لا شبهة فيه .وأيضاً هو فعل الفاحشة في قبل أو دبر .
هذه التعريفات الاصطلاحية بعضها أدخل اللواط والراجح أن اللواط من جرائم التعازير، فنستطيع القول أن نعرف الزنا بأنه: (هو وطء مكلف مسلم بالايلاج فرج آدمي ولو قدر حشفة طائع مشتهاً حالاً أو ماضياً في القبل بلا شبة ملك ، تمكنه من ذلك أو تمكنها، عمداً).
3/ تعريف الزنا في الاصطلاح القانوني: عرفه القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م Sad يعد مرتكباً جريمة الزنا: كل رجل وطئ امرأة دون رباط شرعي، وكل امرأة مكنت رجلاً من وطئها دون رباط شرعي، يتم الوطء بدخول الحشفة كلها أو ما يعادلها في القبل، لا يعتبر النكاح المجمع على بطلانه رباطاً شرعياً).
عرف القانون الزنا بذكر الرجل تارة وذكر المرأة تارة أخرى بوصف الفعل والاختيار ودون الرباط الشرعي كما عرف في عرف كلمة (رجل) وكلمة (امرأة) في المادة (3) جنائي بقوله (رجل يعنى الذكر البالغ و" امرأة " تعنى الأنثى البالغة )، كما عرف كلمة (البالغ) في نفس المادة (يعنى الشخص الذي ثبت بلوغه الحلم بالأمارات الطبيعية القاطعة وكان قد أكمل الخامسة عشرة من عمره، ويعتبر بالغاً كل من أكمل الثامنة عشرة، من عمره ولو لم تظهر عليه أمارات البلوغ).
المطلب الثالث : عناصر جريمة حد الزنا:
أولاً: في الفقه الإسلامي:
تتمثل عناصر جريمة الزنا في:
1/ الوطء المحرم، حيث أن الوطء المحرم الذي يعتبر زنا هو الذي يحدث بغير ملك، وقس على ذلك أي وطء من هذا القبيل فإنه يعد زنا وعقوبته الحد ما لم يكن هناك مانع شرعي من العقوبة.
2/ أن يقع ذلك في قبل آدمي حي، فخرج من ذلك اللواط، فهو ليس زنا عند الشافعية والحنفية ، ويري المالكية والحنابلة أن ما يجب في اللواط يجب في الزنا.
3/ توافر القصد الجنائي؛ وذلك بوقوع الزنا ممن تتوافر فيه الأهلية من عقل وبلوغ واختيار وعلم بالتحريم، وذلك لانعدام القصد من الصبي والمكره
ثانياً: في القانون:
وجاءت عناصر جريمة الزنا في القانون في النص المادة ( 145 ) (1) يعد مرتكباً جريمة الزنا : (أ ) كل رجل وطئ امرأة دون رباط شرعي ، (ب) كل امرأة مكنت رجلاً من وطئها دون رباط شرعي ، (2) يتم الوطء بدخول الحشفة كلها أو ما يعادلها في القبل . (3) لا يعتبر النكاح المجمع على بطلانه رباطاً شرعياً .
كذلك القانون لم يدخل اللواط في جريمة الزنا لأنه ذكر الإدخال في القبل وهذا ما جاء عند الحنفية والشافعية . وقوع فعل الوطء، وهو الذي عبر عنه الفقهاء تغييب الحشفة، فخرج من ذلك عدم الإدخال كالملامسة والتقبيل فلا تعتبر زنا . مع القصد وعدم الإكراه.
فعناصر جريمة حد الزنا في الفقه والقانون ليس بينهما خلاف فهي أوصاف لفعل الزنا مع القصد والرضا.
المطلب الرابع : عقوبة حد الزنا:
أولاً: عقوبة حد الزنا في الفقه الإسلامي :
تختلف عقوبة الزاني في الشريعة الإسلامية إذا كان محصن أو غير محصن:
1-الزاني غير المحصن حرا يعاقب بمائة جلدة، قال تعالي:﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ .
ويغرب الرجل البكر الزاني إلى مسافة القصر فأما المرأة فان خرج معها محرمها غربت الى مسافة القصر وإن لم يخرج معها محرمها فقد نقل عن أحمد أنها تغرب الى مسافة القصر كالرجل وهذا مذهب الشافعي ، أما الحنفية لم يجعلوا التغريب جزء من العقوبة الحدية وإنما يجعلوه سلطة تقديرية للإمام من باب التعزير إن رأى فيه مصلحة ، أما المالكية جعلوا التغريب للرجل .
2-الزاني المحصن رجل كان أم امرأة، يعاقب بالرجم، والمراد بذلك هو قتل من ثبت عليه الزنا رميا بالحجارة . قال عمر بن الخطاب وهو جالس على منبر الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الله قد بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم الرسول صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى أن طال بالناس زمان أن يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وأن الرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنسا، وإذا قامت البينة أو ظهر الحبل أو الاعتراف) .
وكذلك حديث عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( خذوا عنى خذوا عنى قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفى سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ) .
وذكر الفقهاء شروطاً للإحصان منها(الحرية والعقل والبلوغ في زواج صحيح مدخول فيه وزاد الحنفية والشافعية الإسلام ) .
ثانياً: عقوبة حد الزنا في القانون:
جاء في المادة (146ـ)(1) من يرتكب جريمة الزنا يعاقب : (أ ) بالإعدام رجماً إذا كان محصناً
تم تعديل هذه الفقرة إلى الإعدام شنقاً حتى الموت وهذا التعديل فيه مخالفة لنص شرعي لأن الرجم ثابت بالأحاديث القولية والعملية، وفيه تفويت مصلحة للجاني إذا ثبتت الجريمة بإقراره وهذا ما سيتم الحديث عنه عند التنويه عن أثر الرجوع عن الإقرار في حد الزنا.
(ب) بالجلد مائة جلدة إذا كان غير محصن .(2) يجوز أن يعاقب غير المحصن الذكر ، بالإضافة إلي الجلد بالتغريب لمدة سنة .
فجعل القانون عقوبة التغريب للزاني غير المحصن عقوبة جوازية للمحكمة وهذا ما ذهب إليه الحنفية.
(3) يقصد بالإحصان قيام الزوجية الصحيحة وقت ارتكاب الزنا على أن يكون قد تم فيها الدخول .
قصر القانون شروط الإحصان على (قيام الزوجية الصحيحة والدخول) وأغفل بقية الشروط التي ذكرها الفقهاء مما جعل مساحة واسعة للقضاء للاجتهاد، واشتراط القانون قيام الزوجية جعل المطلقة غير محصنة وهذا رأي عند الشيعة الإمامية وبعض اجتهادات المتأخرين كرشيد رضا .
الفقه الإسلامي والقانون كلاهما فرق بين عقوبة زنا المحصن وزنا غير المحصن فجعل في الأولى الرجم لخطورتها ومخافة اختلاط الأنساب، وفي الثانية الجلد مائة جلدة مع جواز التغريب.
المطلب الخامس : مسقطات عقوبة حد الزنا :
أولاً: مسقطات عقوبة حد الزنا في الفقه الإسلامي:
تسقط عقوبة حد الزنا في الفقه الإسلامي بالآتي:
1/ وجود شبهة الحرام المحض، فلا يقام الحد على من وطء غير زوجته ظانا منه أنها زوجته، ولأن الحدود تدرأ بالشبهات فلا يقام عليه الحد.
2/ إذا كان مكرهاً.
3/ إذا كان غير مكلف، فلا حد على الصبي أو السكران أو المجنون.
4/ إذا رجع المقر عن إقراره، إذا كان الحد ثابت بالإقرار وحدة .
ثانياً: مسقطات عقوبة حد الزنا في القانون:
تسقط عقوبة الزنا بأي من السببين الآتيين:
1/ إذا رجع الجاني عن إقراره قبل تنفيذ العقوبة وكانت الجريمة ثابتة بالإقرار وحده.
2/ إذا رجع الشهود عن شهاداتهم بما ينقص نصاب الشهادة قبل تنفيذ العقوبة .
وكذلك تشمل المسقطات الدفوع المتمثلة في الإكراه وسن المسؤولية الجنائية وما يعتريها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: المبحث الثالث : أثر الرجوع عن الإقرار:   الإثنين أكتوبر 08, 2018 11:33 am

المبحث الثالث : أثر الرجوع عن الإقرار:
أولاً: أثر الرجوع عن الإقرار في الفقه الإسلامي:
إذا ثبت الحد بالإقرار فلا خلاف بين جمهور الفقهاء في أنه لا يسقط إلا بالرجوع عن الإقرار، والحد يدرأ بالشبهة، وذلك لما لقن النبي صلى الله عليه وسلم ماعزاً الرجوع فلو لم يكن محتملاً للسقوط بالرجوع ما كان للتلقين فائدة، ولأن الرجوع يورث الشبهة، والرجوع قد يكون صريحاً وقد يكون دلالة بأن يأخذ الناس برجمه فيهرب أو أثناء الجلد فيهرب ، فلا يلحق به إن هرب، وهذا يدل على الرجوع. ما عدا حد القذف فلا يسقط بالرجوع لأنه حق للعبد .
حالة الرجوع عن الإقرار في عقوبة حد الزنا إما أن تكون قبل الحكم أو اثنا تنفيذ الحكم:
أ/ الرجوع عن الإقرار قبل الحكم، وهي أن يأتي الزاني ليقر بالزنا مرة واحده، والمطلوب أن يكرر اعترافه أربع مرات حتى يحكم عليه بعقوبة الزنا، فإذا اعترف مرة واحدة ثم تراجع فلا يحكم عليه بعقوبة الزنا، واستدلوا بحديث ماعز والغامدية، عن سليمان بن بريده عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (يا رسول الله طهرني، فقال ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء فقال يا رسول الله طهرني، فقال ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه، قال: فرجع غير بعيد ثم جاء فقال يا رسول الله طهرني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك حتى إذا كانت الرابعة، قال له رسول الله فيما أطهرك فقال من الزنا، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبه جنون ؟ فاخبر أنه ليس مجنون، فقال أشرب خمر؟ فقام رجل فاستنكه فلم يجد منه ريح خمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أزنيت قال نعم، فأمر به فرجم) . جاءت امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله طهرني فقال ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه، فقالت أراك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك، قال وما ذاك، قالت إني حبلي من الزنا فقال: أنت قالت نعم، فقال لها حتى تضعي ما في بطنك، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال فأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال قد وضعت الغامدية، فقال إذن لا نرجمها وندع ولدها صغيراً ليس له من يرضعه، فقام رجل من الأنصار فقال: إلي بالرضاعة يا نبي الله، قال فرجمها) .
ب/ الرجوع عن الإقرار بعد الحكم وأثناء التنفيذ، يسقط الحد ولا تقام العقوبة إذا تراجع المقر بعد الحكم وأثناء التنفيذ، والرجوع يكون بالكلام صراحة كأن يكذب نفسه، وينفي أنه زنى، وقد يكون دلالة كالهروب أثناء إقامة الحد أو بأي صورة تدل على الرجوع ، وجاء في حديث عروة عن عائشة بلفظ: (ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله؛ فإن الإمام أن يخطئ في العفو، خير من أن يخطئ في العقوبة) .
ذهب المالكية إلى ما ذهب إليه الحنفية في الرجوع عن الإقرار في عقوبة الزنا، إذا رجع عن الإقرار بالزنا قبل الحكم فإن أقر الزاني بالزنا مرة واحدة لا يحد حتى يراجع ليقر أربع مرات، حتى يحكم عليه بالعقوبة، وإذا اعترف مرة واحدة ثم تراجع فلا يحكم عليه، لحديث ماعز والغامدية، إذا رجع عن الإقرار بالزنا بعد الحكم وأثناء التنفيذ يسقط الحد ولا تقام العقوبة إذا تراجع المقر عن إقراره .
إذا اقر الزاني على نفسه بالزنا ثم رجع سقط الحد، والرجوع عن الإقرار بان يقول: كذبت أو أكرهت أو تراجعت عما أقررت به .
واشترطوا العدد في الإقرار بالزنا، فلا يثبت إلا بإقراره أربع مرات على نفسه مرة بعد مرة مع وجود شروط التكليف ولأنهم اعتبروا الإقرار مثل الشهادة، وكما أن الشارع اشترط في الشهادة على الزنا أربعاً على خلاف الشهادة في جميع الحدود، واستدلوا بحديث ماعز والغامدية، وإذا رجع المقر عن الزنا سقط الحد لأن رجوعه شبهة تدرأ الحد .
فإذا رجع عن إقراره ، وقع به بعض الحد أو لم يقع، يسقط عنه الحد أو ما بقي منه قال الماوردي Sad إذا رجع المقر بالزنا عن إقراره ، قبل رجوعه وسقط الحد عنه، وبه قال أبو حنيفة وأكثر الفقهاء ، سواء وقع به بعض الحد أو لم يقع) .
من هنا تظهر بعض الحكمة من تنفيذ عقوبة الزاني المحصن بالرجم وهي لتترك فرصة للجاني إذا ثبتت الجريمة بإقراره بأن يرجع عن إقراره في أي مرحلة حتى ولو كان عند تنفيذ العقوبة فإذا مسته الحجارة وطلب توقيف تنفيذ العقوبة وكذب نفسه يقبل منه ذلك وتسقط بقية العقوبة سواء كان جلداً أم رجماً فإذا كان تنفيذ العقوبة شنقاً فماذا ينتظر عندما تسحب الخشبة التي تحت أقدامه ويلقي بجسده إلى الهاوية.
ثانياً: أثر الرجوع عن الإقرار في القانون وعمل المحاكم السودانية
القوانين الوضعية لا تقبل مبدأ الرجوع عن الإقرار إلا إذا ثبت أنه صدر عن غلط في الوقائع ، ولكن قانون الاثبات السوداني 1983م الملغي وقانون الاثبات السوداني لسنة 1994م مصدرهما التشريعي من الشريعة الإسلامية، فجعلا الرجوع عن الإقرار شبهة تدرأ الحد. جاء في المادة(21) الفقرة (3) اثباتSad لا يشكل الإقرار في المسائل الجنائية بينة قاطعة إذا كان غير قضائي أو اعترته شبهة) . ونص في المادة(22) الفقرة (2) اثبات على: (يعتبر الرجوع عن الإقرار في جرائم الحدود شبهة تجعل الإقرار بينة غير قاطعة) .
أما في جرائم الحدود فإن الرجوع عن الإقرار يعتبر شبهة يدرأ الحد بها عمن تراجع عن إقراره لأن الرجوع صار شبهة والحدود تدرأ بالشبهات .
من الملاحظ أن المعنى في المادتين واحد يجعل الإقرار في جرائم الحدود وهي بالطبع مسألة جنائية كما في المادة(21)، لا يعتد به إذا كان غير قضائي أي ليس في أمام قاضي أو من يخوله القانون بأخذ الإقرار وكذلك إذا اعترته شبهة، مثل الإكراه أو الخطأ في الوقائع التي قادته إلى الإقرار.
عند اطلاع الباحث على السوابق القضائية وجدها كلها على فهم موحد ما عدا سابقة واحدة شذت وخالفت ما جاء به الفقه الإسلامي ويستطرد الباحث ذكر هذه السوابق بشيء من الايجاز المفيد.


أولاً: السوابق التي تعتبر الرجوع عن الإقرار في أي مرحلة من مراحل الدعوى الجنائية شبهة تدرأ الحد:
1/ حكومة السودان //ضد // كلثوم خليفة عجبنا، النمرة : م ع / غ أ / 48 /1992م
إقرار المتهم بارتكاب جريمة الزنا في مرحلتي التحري والمحاكمة لدى محكمة الموضوع ثم رجع عن إقراره لدى محكمة الاستئناف الإكراه على ارتكاب جريمة الزنا فإن هذا الادعاء يعتبر شبهة تدرأ حد الزنا . والقاعدة العامة التي تحكم قبول الإقرار أو الاعتراف كبينة شرعية هي أخذه ككل دون تجزئته لأنه لا يجوز عدالة وإنصافاً أخذ ما هو ضد المعترف أو المقر وترك وطرح ما هو في صالحه. ولكن جرى العمل في المحاكم السودانية على وضع استثناءات معينة لهذه القاعدة العامة هي أن ترفض المحكمة أجراء الإقرار أو الاعتراف الذي يتجافى ويتعارض مع العقل والمنطق السليم والمجرى العادي للأمور الطبيعية ولا يتفق وطبائع الأشياء والظروف وقرائن الأحوال والملابسات التي تحيط بوقائع القضية وأن ترفض المحكمة أيضاً تلك الأجزاء من الإقرار أو الاعتراف التي تناهضها وتدحضها بينات أخرى والتي لا تطابق الحقيقة والواقع لأن المقر أو المعترف حشرها حشراً لتبرير أفعاله الإجرامية كادعاءات وأكاذيب باطلة و اختلافات و افتراءات لا أساس لها من الصحة والواقع مما لا يركن إليه وجدان المحكمة ولا يصدقه الضمير ولا يطمئن لصحة الرواية ولا تستطيع المحكمة أن تكون عقيدتها تجاهه عن قناعة تامة. ومعلوم إن للإقرار أو الاعتراف ضوابط وشرائط لابد من توافرها لتجعله جديراً بإثبات الجريمة الحدية فوق كل الشبهات ودون مرحلة الشك المعقول . فإذا أرتكب المتهم الجريمة الحدية وأقر بذلك في مرحلة تحريات البلاغ لدى الشرطة وفي مرحلة المحاكمة أمام محكمة الموضوع ولكنه دفع في إقراره بأنه أرتكب الجريمة الحدية نتيجة إكراه وأثبت ذلك أمام محكمة الموضوع بالدليل القاطع فإن شبهة الإكراه في هذه الحالة قوية تمحو وصف الجريمة الحدية ويترتب عليها براءة المتهم نهائياً ويخلي سبيله من غير أية مساءلة جنائية والسند والحجة على ذلك ما ورد في محكم التنزيل قوله عز وجل: { إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ } سورة النحل {وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } .
والدليل على ذلك ما ورد في السنة المطهرة في قوله صلي الله عليه وسلم : ( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) وكذلك ما جاء في قضية حكومة السودان ضد الحاجة الحسين سليمان والتي استطاعت المتهمة أن تثبت بأنها استكرهت على ارتكاب جريمة الزنا من خلال إقرارها المؤيد بالظروف وقرائن الأحوال والملابسات التي أحاطت بالوقائع المتعلقة بالحادث- قضت المحكمة العليا بأن الوطء بإكراه سواء نتج عنه الحمل أو لم يتنج عنه ليس بجريمة مطلقاً حدية أو غير حدية في حق من أكرهت لانعدام الرضا والموافقة أي التعمد أو القصد الجنائي ومن ثم تمت براءة المتهمة.
ولكن لا يحكم بالبراءة ما لم يثبت الدفاع بان المتهمة قد استكرهت على ارتكاب الجريمة الحدية التي أقرت بارتكابها وإثبات ذلك قد يتم بالبينات المباشرة وغير المباشرة والظروف وقرائن الأحوال والملابسات التي تحيط بوقائع الجريمة الحدية.
و إذا أقر المتهم بارتكاب الجريمة الحدية أثناء التحري إلا أنه دفع فيما بعد في مرحلة إجراءات المحاكمة لدى محكمة الموضوع بأن إقراره صدر بناء على إكراه وتعذيب وسواء استطاع الدفاع أن يثبت ذلك أم لم يستطع أمام محكمة الموضوع فإن شبهة الإكراه يترتب عليها درأ الحد وتنزل الجريمة الحدية إلي جريمة عادية غير حدية وهذا بمثابة عدول ضمني عن الإقرار وتوقيع العقوبة التعزيرية المناسبة فقد قضت المحكمة العليا في قضية حكومة السودان ضد محمد عبدالله جاه الرسول بأن الاعتراف المسحوب هو الذي يذكر المتهم إنه أدلى به أو يقر بإدلائه وينكر إن ذلك كان عن طواعية.
ويتعين على المحكمة ألا تدين المتهم بالجريمة الحدية عملاً بقاعدة ضرورة التثبت والتريث والتشدد في إثبات جرائم الحدود- في حالة أن يكون الإقرار هو الدليل الوحيد- ما لم يكن الإقرار غير مسحوب صراحة أو ضمناً ففي قضية حكومة السودان ضد العوض مركز معالي قد قضى بأنه يجب على المحكمة التثبت من إن إقرار المتهم كان عن طواعية واختيار طبقاً للمادة 24 (2) من قانون الإثبات لسنة 1983م.
فإن الإقرار الذي أنتزع من المتهم انتزاعاً بالإكراه أو الإقرار الذي يشتبه في أنه انتزع من المتهم بالإكراه غير جدير بإثبات الجريمة الحدية.
و إذا أقر المتهم بارتكاب الجريمة الحدية أثناء التحري وأثناء المحاكمة لدى محكمة الموضوع إلا أنه رجع عنه أمام محكمة الاستئناف أو المحكمة العليا حتى و لو ورد ذلك في شكل ادعاء في مذكرة الاستئناف أو الفحص بأن إقراره في مراحل إجراءات القضية في التحريات والمحاكمة كان نتيجة لإكراه أو أنه ارتكب الجريمة الحدية بالإكراه فإن شبهة الإكراه هنا في هذه الحالة يترتب عليها درء الحد وتتحول الجريمة الحدية إلي جريمة غير حدية أو يدرأ الحد و يستبدل بعقوبة تعزيرية ولا حاجة بمحكمة الاستئناف أو المحكمة العليا لإعادة الاوراق لمحكمة الموضوع من أجل التحقيق في ثبوت ذلك الادعاء بل يجوز لمحكمة الاستئناف أو المحكمة العليا نفسها أن تقوم بذلك الإجراء دون إثبات ذلك الادعاء الذي يشكل أدنى شبهة تدرأ الحد.
2/ حكومة السودان ضد مريم محمد سليمان، م ع / م ك / 76/ 1405هـ
الحمل ليس دليلاً قاطعاً في إثبات جريمة الزنا – المادة 77/3 من قانون الإثبات لسنة 1983م، ( وكذلك نص عليه قانون الاثبات لسنة 1994م المادة (62) الفقرة (ج) (الحمل لغير الزوجة إذا خلا من شبهة))، الحمل ليس قرينة قاطعة على الزنا ، ربما تعتريه شبهة الإكراه أو العذرية ، إذا كان مجرد احتمال أن الحمل نتج عن وطء بإكراه أو خطأ أو دون إيلاج لبقاء البكارة لزم درء الحد.. الحمل ليس دليل إثبات على الزنا إذا اعترته شبهة. ويجب درء الحد عن الحامل كلما قامت شبهة في ارتكاب الزنا. وعند جمهور الفقهاء أن الحمل وحده لا يثبت به الحد ، بل لابد من الاعتراف أو البينة ، واستدلوا على ذلك بالأحاديث الواردة في درء الحدود بالشبهات ، وروى عن على بن أبى طالب "رضى الله عنه" أنه قال لامرأة حبلى "استكرهت؟ قالت لا "قال "لعل رجلاً أتاك في نومك" وقد روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قبل قول امرأة ادعت أنها ثقيلة النوم وأن رجلاً طرقها ولم تدر من هو بعد.
ثانياً: السوابق التي لا تعتبر الرجوع عن الإقرار إذا عضده الحمل شبهة يدرأ الحد
حكومة السودان /ضد/مريم محمد عبد الله، (م ع/م ك/21/1405هـ)، (مكرر م ع/حدي/3/1405هـ)
هذه سابقة مخالفة لما جاء عند الفقهاء وعمل المحاكم السودانية لعدم أخذها الدفع بالإكراه وضللها في ذلك الحمل كقرينة لاحتمال الزنا والرضا به ولم تأخذ بمبدأ الشبهة المقررة شرعاً فألقت بدفع المتهمة بالإكراه عرض الحائط.
في الجرائم الحدية يجب على محكمة الموضوع أن تناقش المسقطات أو الشبهات التي تدرأ الحد واحداً تلو الآخر قياساً على ما جرى عليه العمل في قضايا القتل العمد حيث تناقش المحكمة استثناءات المادة 249 من قانون العقوبات الخاصة بالاستثناءات التي تغير من وصف الجريمة من قتل عمدي إلى قتل شبه عمدي .
قد استند الاتهام في هذه القضية على الإقرار والحمل الذي بلغ سبعة أشهر ، وناقشة المحكمة هذين الدليلين وفقاً للشروط التي يتطلبها القانون .
لقد أقرت المتهمة وفي كل مراحل القضية بأن المتهم الذي أطلق سراحه لعدم وجود بينة ضده قد اتصل بها جنسياً ولم تتراجع عن إقرارها بل حتى في طلب الاسترحام الذي تقدمت به لم تزل على أمرها . جاءت المادة 19(1) من قانون الإثبات معرفة الإقرار بأنه هو إخبار شخص بواقعة تثبت مسئولية مدعى بها عليه وجاء في المادة 20(2) من ذات القانون أنه ينحصر الإقرار القضائي في المسائل الجنائية في الإقرار بواقعة في مجلس القضاء أثناء إجراءات الدعوى المتعلقة بها – ونصت المادة 22 أنه يكون الإقرار صراحة أو دلالة ويكون باللفظ والإشارة ... الخ واشترطت المادة 23(1) في المقر أن يكون عاقلاً بالغاً سن المسئولية التي ينص عليها القانون ومختاراً وغير محجور عليه . واعتبر الإقرار غير صحيح إذا كذبه ظاهر الحال ( المادة 24) وأنه لا يكون صحيحاً إذا كان نتيجة إغراء أو إكراه على أن يعتبر الرجوع عن الإقرار في المسائل الجنائية شبه تجعل الإقرار بينة غير قاطعة . لقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن من أقر بحد ثم رجع عنه فإن الحد يسقط عنه إذا لم يكن هنالك دليل آخر لإثباته. ولقد أخذ المشرع السوداني برأي الجمهور فنصت المادة 26 (2) من قانون الإثبات : يعتبر الرجوع عن الإقرار في المسائل الجنائية شبهة تجعل الإقرار بينة غير قاطعة ونصت المادة 80 (2) أنه يعتبر من الشبهات الرجوع عن الإقرار والصلة في اعتبار الرجوع عن الإقرار شبهة هو أن رجوع المقر عن إقراره يورث خللاً حكماً في إقراره السابق وإن كان قد صدر مستوفياً شروطه والشبهة هي إما أن يكون صادقاً في الرجوع وهو الإنكار ويحتمل أن يكون كاذباً فيه , فإن كان صادقاً في الإنكار يكون كاذباً في الإقرار وإن كان كاذباً في الإنكار صادقاً في الإقرار فيورث شبهة في الحد وهو لا يستوفي مع الشبهة .
هل استكرهت المتهمة على ارتكاب الجريمة؟
لم تقتنع المحكمة بادعاء المتهمة للإكراه لارتكاب الجريمة ووصفته بأنه قول يعوزه الدليل. وأكدت بأن ما جاء في أقوال المدانة في التحري وأثناء المحاكمة وما ذكرته في طلب الاسترحام يجعل المحكمة تستيقن أنه لم يكن هناك إكراه قد وقع على المدانة فلقد ذكرت في التحري أنه قد تم الاتصال بها جنسياً مرتين وأنها قد خافت وسمحت له بالاتصال وذكرت في المحكمة أنه اتصل بها وهي نائمة وفي استجوابها ذكرت أنها كانت خائفة وذكرت في طلب الاسترحام الذي تعرضت به أنه قد استعمل معها القوة لارتكاب الجريمة وهي ترعى معه بهائمها في الخلاء و أنه من الصعوبة بمكان أن يتم الاتصال الجنسي بالمرأة عن طريق القوة بل الثابت أن المتهمة قد مكنت الزاني من إتيان الفاحشة معها وكانت مختارة في ذلك وطوال هذه الفترة لم تبلغ السلطات بالحادث والإكراه الذي وقع عليها ، فلا قول بإكراه المتهمة على إتيانها أضف إلى ذلك أن تضارب أقوال المتهمة وتناقضها في مراحل القضية المختلفة يجعل المحكمة تستيقن يقيناً لا يزاوله شك بأن المتهمة لم تكن صادقة في أقوالها وأنها لجأت إلى الكذب الصريح بل أن المحكمة يمكنها القول بأن الاتصال الجنسي مع المتهمة قد تم أكثر من مرة حسب ما ذكرت هي في يومية التحري والتي تليت عليها في المحكمة وأقرت بها .
ثم قالت المحكمة وبما أن الجريمة في هذه القضية ثابتة ببينة أخرى منفصلة وهي الحمل وبما أن القانون قد نص على أن الحمل يعتبر بينة لإثبات جريمة الزنا إذا لم يكن للمرأة زوج إلا أنه في هذه القضية اتضح أن المرأة متزوجة من الشاكي ولكننا يمكننا أن نعتبر أن الحمل أيضاً بينة في هذه الحالة حيث ثبت بالبينة أن المتهمة قد غاب عنها زوجها أكثر من سنة ولم يحصل وطء بينهما بالرغم من ذلك رأت دم الحيض أكثر من مرة مما يقطع الشك بأن الحمل لم يكن من زوجها بل كان من شخص آخر وبما أن المتهمة قد ادعت أنها كانت مكرهة فإننا نرى أنها يجب عليها أن تقيم دليلاً أو قرينة على صحة دفاعها قياساً. والمتهمة لم تستغيث ولم تبلغ عن اتصال المتهم بها رغم أن الاتصال قد تم مرتين مع الأخذ في الاعتبار أن إتيان المرأة دون رضاها أمر جد عسير وأننا نرى أن الأخذ بهذا الرأي يقفل الباب أمام انتشار الفساد والرذيلة مع الأخذ في الاعتبار أن الحمل هو قمة الضرر الذي يمكن أن ينتج من الزنا وأن المشرع قد رأي الأخذ بالحمل بينة منفصلة دون أن يربطه بالإقرار أو ببينة الشهود . جاء في المذكرة التفسيرية لقانون العقوبات ، ( وكان لا بد من تحديد البينة على الزنا لشدة العقوبة ولأن البينة جاءت مرتبطة مع الجريمة في كتاب الله فوجب تحديدها كما تم أيضاً تحديدها في قانون الإثبات ) . وعليه أرى أن المتهمة قد ارتكبت جريمة الزنا المعرفة في المادة 306 والمعاقب عليها في المادة 318(1) والتي تطابق أيضاً المادة 430(2) من قانون العقوبات لسنة 1983 وعليه أرى تأييد الحكم الصادر ضد المتهمة وتوقيع العقوبة الشرعية عليها وهي الإعدام رجماً .
كما تقدم من تحليل نجد أن قانون الاثبات السوداني لسنة 1994م جعل الرجوع عن الإقرار في جرائم الحدود شبهة تدرأ الحد وكذلك القانون الجنائي لسنة 1991م جعل الرجوع عن الإقرار من مسقطات عقوبة حد الزنا متمشياً مع ما جاء في الفقه الإسلامي ودرجت المحاكم السودانية العليا على أن الرجوع عن الإقرار في أي مرحلة من مراحل الدعوة شبهة تدرأ الحد ومن تفسير الرجوع عن الإقرار ادعاء الإكراه.
الترجيح:
عليه نرجح أن الرجوع عن الإقرار في أي مرحلة من مراحل الدعوى الجنائية شبهة تدرأ الحد حتى ولو كانت المرأة حاملاً للآتي:
1/ إذا ثبت الحد لا مجال للعفو عنه ولكن تسقطه الشبهة.
2/ الحمل قرينة قوية لغير المتزوجة أو الغائب عنها زوجها مدة طويلة ولكن تزول بادعاء الاكراه.
3/ المرأة في الغالب إذا اغتصبت لا تكلم أهلها مخافة الفضيحة وخاصة إذا كانت مطلقة أو متوفي عنها زوجها أو غائب عنها زوجها، لأنه لا يفضحها إلا الحمل فتنظر، فإن لم يظهر الحمل تكون قد سترت نفسها وأهلها، أما البكر مظنة أن تخبر أهلها واردة، لأنها تخاف من كشف أمرها عند الزواج.
4/ في جرائم الحدود دور القاضي سلبي، متى ما وجد مخرجاً خلى سبيل المتهم.
5/ فمن أقر بارتكابه حد الزنا لا تأخذ المحكمة بإقراره مباشرة وإنما تناقشه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع ماعز، ( أبك جنون لعلك قبلت ...) وهكذا حتى تطمئن على صحة إقراره.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: خاتمة:   الإثنين أكتوبر 08, 2018 11:34 am

خاتمة:
في ختام هذا البحث توصل الباحث إلى أهم النتائج والتوصيات:
أولاً: النتائج:
1/ الأصل في الحدود أن تدرأ بالشبهات.
2/ الرجوع عن الإقرار في أي مرحلة من مراحل الدعوى الجنائية شبهة تدرأ الحد.
3/ من تفسيرات الرجوع عن الإقرار ادعاء الإكراه.
4/ عقوبة الزاني المحصن الرجم في صالح الجاني إذا كان الجريمة ثابتة بإقراره فقط تتيح له فرصة الرجوع عن إقراره حتى اثناء التنفيذ.
ثانياً: التوصيات:
1/ على المشرع السوداني النص صراحة على أن الرجوع عن الإقرار في جريمة الزنا شبهة تدرأ الحد في أي مرحلة من مراحل الدعوى الجنائية.
2/ إلغاء عقوبة الشنق حتى الموت للزاني المحصن والرجوع للنص السابق الإعدام رجماً، لأنه يتناسب مع مسقطات عقوبة الزنا.
المصادر والمراجع:
القرآن الكريم.
1- الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي (المتوفى : 1126هـ).
2- درر الحكام شرح مجلة الأحكام، علي حيدر، تحقيق تعريب: المحامي فهمي الحسيني، الناشر : دار الكتب العلمية، مكان النشر : لبنان / بيروت.
3- موسوعة الفقه الإسلامي، إعداد : وزارة الأوقاف المصرية.
4–إثبات جرائم الحدود في الشريعة والقانون، بدرية عبد المنعم حسونة – ط2 -2002م مطبعة جي تاون الخرطوم .
5-أحكام الاثبات، دكتور رضا المزغني طبعة 1985م
6-إرْشَادُ السَّالِك إلى أشرف المسالك، عبد الرحمن بن محمد بن عسكر شهاب الدين البغدادي المالكي.
7-أسنى المطالب في شرح روض الطالب ، شيخ الإسلام / زكريا الأنصاري ، دار الكتب العلمية - بيروت - 1422 ه – 2000 ،الطبعة : الأولى ،تحقيق : د . محمد محمد تامر.
8-الاختيار لتعليل المختار(كتاب الحدود)، عبد الله بن محمود الموصلي الحنفي، تحقيق: خالد عبدالرحمن العك، ط1، دار المعرفة، بيروت، لبنان،د.ت.
9-الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، شمس الدين محمد بن أحمد الشربينى الخطيب القاهرى الشافعي.
10-الإقناع في مسائل الإجماع، أبو الحسن علي الفاس، تحقيق: فاروق حمادة، ط1، ، دار القلم، دمشق، سوريا، 1424ه-2003م.
11-البحر الرائق شرح كنز الدقائق، زين الدين بن إبراهيم بن نجيم ، المعروف بابن نجيم المصري (المتوفى : 970هـ)، [ المكتبة الشاملة غير موافق للمطبوع ].
12-التاج والإكليل لمختصر خليل، أبو عبد الله محمد بن يوسف العبدري الشهير بالمواق (المتوفى : 897هـ).
13-الجامع الصحيح المسمى صحيح مسلم، أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، الناشر : دار الجيل بيروت + دار الأفاق الجديدة ـ بيروت.
14-الحدود في الفقه الجنائي الإسلامي المقارن، خالد الرشيد الجميلي، ط1، مطابع الدار الهندسية، القاهرة، مصر، 2002م.
15-السمر الداني في تقريب المعاني، أبو زيد القيرواني، ط1، ، دار الفكر، دمشق، سوريا.
16-الشرح الممتع على زاد المستقنع، محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى : 1421هـ)، دار النشر : دار ابن الجوزي، الطبعة : الأولى، سنة الطبع : 1422 - 1428 هـ.
17-العزيز شرح الوجيز، أبو القاسم عبد الكريم بن محمد القزويني، تحقيق: علي محمد معوض، ط1، ، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.
18-الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، الدكتور مصطفى الخن و الدكتور مصطفى البغا وعلي الشربجي.
19-القانون الجاني السوداني لسنة 1991م.
20-القانون الجنائي ( القسم الخاص)، محمد الفاتح إسماعيل، دار جامعة السودان المفتوحة، 2007م.
21-المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد، الناشر : دار الفكر – بيروت، الطبعة الأولى ، 1405.
22-الموسوعة الجنائية الإسلامية المقارنة بالأنظمة المعمول بهافي المملكة العربية السعودية، سعود بن عبد العالي البارودي العتيبي، عضو هيئة التحقيق والادعاء العام ـ فرع منطقة الرياض، الطبعة : الثانية.
23-الموسوعة الفقهية الكويتية، صادر عن : وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية – الكويت، الطبعة : ( من 1404 - 1427 هـ)، تنبيه : تراجم الفقهاء في الأصل الورقي ملحقة بآخر كل مجلد ، فجُمعت هنا - في هذا الكتاب الإلكتروني - في آخر الموسوعة تيسيرا للوصول إليها ، مع الحفاظ على ترقيم الصفحات.
24–النظام الجنائي في الإسلام والعقوبة، خير الله طلفاج – بغداد –دار الحرية للطباعة – 1982م.
25-بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني علاء الدين (المتوفى : 587هـ) ، [ المكتبة الشاملة غير موافق للمطبوع ].
26-تأصيل قانون الاثبات لسنة 1993م، السلطة القضائية، لجنة تأصيل القوانين.
27-تُحْفَةُ الْحَبِيبِ عَلَى شَرْحِ الْخَطِيبِ (( حاشية البجيرمي على الخطيب ))، سليمان بن عمر بن محمد البجيرمي (المتوفى : 1221هـ)، [حاشية على كتاب الخطيب الشربيني المسمى الإقناع في حل ألفاظ أبى شجاع ]، [ المكتبة الشاملة غير موافق للمطبوع ].
28-تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى : 852هـ)، الناشر : دار الكتب العلمية، الطبعة : الطبعة الأولى 1419هـ .1989م.
29-حاشية إعانة الطالبين، أبو بكر (المشهور بالبكري) بن محمد شطا الدمياطي (المتوفى : بعد 1302هـ)، [ هو حاشية على حل الفاظ فتح المعين لشرح قرة العين بمهمات الدين / لزين الدين بن عبد العزيز المعبري المليباري (المتوفى : 987 هـ).
30-حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، محمد بن أحمد الدسوقي (المتوفى : 1230هـ)، [ المكتبة الشاملة غير موافق للمطبوع ].
31-حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب، أبي يحي زكريا الأنصاري، دار المعرفة، بيروت، لبنان.
32-حاشية رد المختار، ابن عابدين، ط2، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت لبنان، 1966م.
33–حال المتهم في مجلس القضاء، صالح اللحيدان ط3-1405-1985م مطابع الطوبجي –القاهرة.
34–حجية الإعتراف كدليل إدانة، قدري عبدالفتاح الشهاوي ط1 - 2005م .
35-شرح القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م القسم الخاص، دكتور ياسين عمر يوسف، الطبعة الأولى 2001م.
36-شرح القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م، عبد الله الفاضل عيسى.
37-شرح زاد المستقنع، محمد بن محمد المختار الشنقيطي، (المكتبة الشاملة غير مطابق للمطبوع).
38-شرح قانون الإثبات ، عثمان حيدر أبوزيد ط1 2007م منشورات جامعة السودان المفتوحة.
39-شرح قانون الاثبات السوداني لسنة 1994م، د. حاج آدم حسن الطاهر، الطبعة الثانية 2003م
40-شرح قانون الاثبات السوداني، البروفيسور/ حاج آدم الطاهر.
41-شرح منتهى الإرادات ، منصور بن يونس بن إدريس البهوتي.
42-صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، محمد بن حبان أبو حاتم البُستي، (المتوفى : 354هـ)، المحقق : شعيب الأرنؤوط، الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة : الثانية ، 1414 – 1993.
43-صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري.
44-طرق الإثبات في القانون ، مرجي دليلة – الجزائر 1991م ــ 2000م .
45-فتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، الناشر : دار المعرفة - بيروت ، 1379، تحقيق : أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي.
46-فتح القدير، كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام (المتوفى : 861هـ)، (المكتبة الشاملة غير موافق للمطبوع).
47-قانون الإثبات السوداني لسنة 1994م
48-قانون الاثبات السوداني لسنة 1994م.
49-كتاب الحاوى الكبير ـ الماوردى، العلامة أبو الحسن الماوردى، دار النشر : دار الفكر ـ بيروت.
50-كشاف القناع على متن الاقناع، منصور بن يونس، عالم الكتب، بيروت، لبنان، 1983م.
51-لسنان العرب، إبن منظور ، مؤسسة التاريخ العربي ــ دار إحياء التراث العربي ط3 بيروت لبنان، 1413-1993م
52-مجلة الأحكام القضائية 1405هـ المجلة الإلكترونية.
53-مجلة الأحكام القضائية 1972م.
54-مجلة الأحكام القضائية 1983م
55-مجلة الأحكام القضائية 1989م.
56-مجلة الأحكام القضائية 1992م المجلة الإلكترونية.
57-مجلة الأحكام القضائية السودانية لسنة 2007م .
58-مجلة الأحكام القضائية سنة 1985م .
59-مجلة الأحكام القضائية سنة 1988م .
60-مدونة الفقه المالكي وأدلته، الصادق عبد الرحمن القرياني، ط1،- ، موسسة الريان لطباعة والنشر، بيروت، لبنان، 1423-2002م.
61-معجم مقاييس اللغة، أبي حسين أحمد بن الرازي، ،ط1، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1420هـ ـ 1990م.
62-مغنى المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج.
63-مواهب الجليل في شرح مختصر خليل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
 
الرجوع عن الإقرار في جريمة الزنا فقهاً وقانوناً د. كمال عبد الله أحمد المهلاوي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات د.كمال المهلاوي :: الفئة الأولى :: علمي-
انتقل الى: