علمي ثقافي إجتماعي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإرهاب فقهاً وقانوناً- د.كمال عبد الله أحمد المهلاوي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: الإرهاب فقهاً وقانوناً- د.كمال عبد الله أحمد المهلاوي   الأحد سبتمبر 30, 2018 10:31 am


بسم الله الرحمن الرحيم
نشر في مجلة كلية الشريعة-مجلة علمية محكمة-تصدر عن كلية الشريعة (مدني – الهلالية)- جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم – العدد الأول ربيع الثاني 1438هـ الموافق يناير 2017م.
ملخص البحث
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين أما بعد:
بسبب انتشار العنف بين الناس والجماعات والدول، منذ فترة بعيدة ثم تنامت حتى صارت تقلق مضاجع الأمم والجماعات، بغض النظر عن دوافع هذا العنف وبواعثه نجد العديد من الدراسات الغربية وكذلك بعض الأقلام العربية، تشير بأصابع الاتهام إلى الدين الإسلامي، على أنه دين عنف، وتأتي أهمية هذا الموضوع في أن الأمن غاية سامية تهم الدول والجماعات والأفراد، والأعمال الإجرامية في ازدياد مضطرد، هذه الجريمة أحياناً تؤدي إلى جرائم كثيرة، ويكمن سبب اختيار الموضوع في أن الإرهاب مصطلح قديم متجدد فكان لابد من معرفة الإرهاب المذموم، كثير من كتب عن الإرهاب ألصق التهمة بالإسلام على وجه عدائي، ويهدف هذا البحث إلى التعريف بمفهوم الإرهاب، وتحديد أنواع الإرهاب، وتوضيح علاقة الإرهاب بالإسلام، وإظهار علاقة حركات المقاومة بالإرهاب، فكان لا بد أن يجيب البحث على الأسئلة الآتية: ما مفهوم الإرهاب؟ ما علاقة الإسلام بالإرهاب؟ ما علاقة عمل حركات المقاومة بالإرهاب؟ واستخدم الباحث، المنهج الوصفي، والتحليلي، والاستقرائي، والذي يتناسب بطبيعة الدراسة. وخرجت الدراسة بأهم النتائج الآتية: الإرهاب نوعان ممدوح ومذموم، ومحاولة الغرب إلصاق الإرهاب بالإسلام، ازدواجية المعايير في تصنيف حركات المقاومة بين الإرهاب والمشروعية، وكانت أهم التوصيات، على الباحثين توضيح مشروعية عمل المقاومة التي تناهض الاستعمار، على الدول أن تتكاتف من أجل مكافحة الإرهاب المذموم (كجريمة) دون التعدي على حقوق الأفراد والجماعات والانتقاص من سيادة الدول.


عدل سابقا من قبل د.كمال المهلاوي في الإثنين أكتوبر 08, 2018 1:09 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: مقدمة:   الإثنين أكتوبر 08, 2018 12:22 pm

مقدمة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين أما بعد:
بسبب انتشار العنف بين الناس والجماعات والدول، منذ فترة بعيدة ثم تنامت حتى صارت تقلق مضاجع الأمم والجماعات، بغض النظر عن دوافع هذا العنف وبواعثه نجد العديد من الدراسات الغربية وكذلك بعض الأقلام العربية، تشير بأصابع الاتهام إلى الدين الإسلامي، على أنه دين عنف، مما شكل ضغوطاً على الدول الإسلامية والعربية لتغيير مناهجها وحذف آيات وأحاديث الجهاد، وكل ما يولد العنف في نظرهم، وبعد حادثة الحادية عشر من شهر سبتمبر 2001م في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي دبرت بعقل غربي صهيوني ونفذت بأيادي عربية مسلمة، تبلور للعالم مصطلح الإرهاب والذي به صفوا كل حساباتهم الدينية تجاه الإسلام وأهله وأرعبوا بهذا المصطلح الدول والجماعات والأفراد رغم أنهم لم يصلوا لتعريف واضح له. جاء هذا البحث تحت عنوان (الإرهاب فقهاً وقانوناً) كدراسة لهذه الظاهرة.
أهمية الموضوع:
تنبع أهمية هذا الموضوع في الآتي:
1-الأمن غاية سامية تهم الدول والجماعات والأفراد.
2-الأعمال الإجرامية في ازدياد مضطرد.
3-هذه الجريمة أحياناً تؤدي إلى جرائم كثيرة.
سبب اختيار الموضوع:
يكمن سبب اختيار الموضوع في الآتي:
1-الإرهاب مصطلح قديم متجدد فكان لابد من معرفة الإرهاب المذموم.
2-كثير من كتب عن الإرهاب ألصق التهمة بالإسلام على وجه عدائي.
3-الخلط بين الأعمال المشروعة التي طابعها العنف والأعمال غير المشروعة.
أهداف البحث:
يهدف هذا البحث إلى تحقيق الآتي:
1/ التعريف بمفهوم الإرهاب.
2/ تحديد أنواع الإرهاب.
3/ توضيح علاقة الإرهاب بالإسلام.
4/ إظهار علاقة حركات المقاومة بالإرهاب.
مشكلة البحث:
بما أن الإرهاب كجريمة تهدد أمن الدول والجماعات والأفراد، وأحياناً يختلط ببعض الأعمال المشروعة التي من طابعها العنف فكان لا بد أن نصيغ مشكلة البحث في الأسئلة الآتية:
1/ ما مفهوم الإرهاب؟
2/ هل الإرهاب نوع واحد أم أنواع؟
3/ ما علاقة الإسلام بالإرهاب؟
5/ ما علاقة عمل حركات المقاومة بالإرهاب؟
منهج البحث:
لغرض معالجة مشكلة الموضوع استخدم الباحث المناهج الآتية:
المنهج الوصفي بوصف الظاهرة، ثم المنهج التحليلي، والمنهج الاستقرائي، ثم المنهج المقارن.
هيكل البحث:
لغرض البحث قسم هذا البحث إلى مقدمة وسبعة مباحث (المبحث الأول: مفهوم الإرهاب، المبحث الثاني: جريمة الإرهاب والمقاومة المشروعة، المبحث الثالث: أقسام الإرهاب، المبحث الرابع: صور الإرهاب، المبحث الخامس: أسباب الإرهاب، المبحث السادس: كيفية مكافحة الإرهاب، المبحث السابع: الجهود الدولية والوطنية في مكافحة الإرهاب)، وخاتمة تشتمل على أهم النتائج والتوصيات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: المبحث الأول: مفهوم الإرهاب   الإثنين أكتوبر 08, 2018 12:23 pm

المبحث الأول: مفهوم الإرهاب
المطلب الأول: تعريف الإرهاب في اللغة:
الإرهاب بمعنى الإزعاج والإخافة ، تقول : ويقشعر الإهاب إذا وقع منه الإرهاب . وكذلك بمعنى التخويف، في نطاق العبادات الإسلامية، مخافة الله وهي قمة الإيمان، ويعنى به استعمال العنف مثل الاختطاف والتخريب والاغتيالات من قبل هيئات سياسية أو من قبل الأفراد لتحقيق أهداف معينة. والاتجاهات الإرهابية في الغرب كثيرة تعلن عن نفسها بشتى الطرق. فالتوسع في مصطلح الإرهاب إلى مفهوم " Terrorisme " حتى إذا كان بريئًا يتعارض مع مسلك الإسلام في التعامل مع العنف .. وبالتالي مع الرهبة في مفهومها الإسلامي .
رَهِبَ بالكسر يَرْهَبُ رَهْبَةً ورُهْباً بالضم ورَهَباً بالتحريك أَي خافَ ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَباً ورَهْبةً خافَه والاسم الرُّهْبُ والرُّهْبى والرَّهَبوتُ والرَّهَبُوتى ورَجلٌ رَهَبُوتٌ يقال رَهَبُوتٌ خَيرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ أَي لأَن تُرْهَبَ خَيرٌ من أَنْ تُرْحَمَ وتَرَهَّبَ غيرَه إِذا تَوَعَّدَه .
فالمعنى اللغوي يشمل إرهاب العدو وإرهاب النفس مخافة الله وهذا محمود، ويشمل إرهاب الغير ظلماً وعدواناً وهذا مذموم.
المطلب الثاني: مفردة الإرهاب في القرآن الكريم:
وردت مفردة الإرهاب في القرآن الكريم في معرض المدح وتارة أخرى في معرض الذم رغم أن المعنى في كلا المعرضين واحد وهو الخوف.
أولاً :الآيات التي جاءت في معرض المدح:
قال تعالى :{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ } وقوله: "ترهبون" أي: تخوفون . تخزون به عدو الله وعدوكم .
قال تعالى :{لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ} أي: يخافون منكم أكثر من خوفهم من الله . يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: لأنتم أيها المؤمنون أشدّ رهبة في صدور اليهود من بني النضير من الله، يقول: هم يرهبونهم أشدّ من رهبتهم من الله .
قال تعالى: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} وقوله: { وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ } أي: فاخشون، أن أنزل بكم ما أنزل بمن كان قبلكم من آبائكم ، وهذا انتقال من الترغيب إلى الترهيب، فدعاهم إليه بالرغبة والرهبة، لعلهم يرجعون إلى الحق واتباع الرسول والاتعاظ بالقرآن وزواجره، وامتثال أوامره، وتصديق أخباره، والله الهادي لمن يشاء إلى صراطه المستقيم .
قال تعالى :{وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلـهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ} إنه من باب الطلب، أي: ارهبوا أن تشركوا به . فإياي فاتقوا وخافوا عقابي بمعصيتكم إياي إن عصيتموني وعبدتم غيري، أو أشركتم في عبادتكم لي شريكا .
قال تعالى :{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} { رَغَبًا } فيما عندنا، { وَرَهَبًا } مما عندنا . ( رَغَبا) أنهم كانوا يعبدونه رغبة منهم فيما يرجون منه من رحمته وفضله(وَرَهَبا ) يعني رهبة منهم من عذابه وعقابه ، بتركهم عبادته وركوبهم معصيته .
قال تعالى :{وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} ضمن الرهبة معنى الخضوع؛ ولهذا عدَّاها باللام . للذين يخافون الله ويخشون عقابَه على معاصيه .
ثانياً: الآيات التي جاءت في معرض الذم:
قال تعالى :{قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ }
أي: خيلوا إلى الأبصار أن ما فعلوه له حقيقة في الخارج، ولم يكن إلا مجرد صنعة وخيال . واسترهبوا الناس بما سحروا في أعينهم، حتى خافوا من العصيّ والحبال، ظنًّا منهم أنها حيات .
قال تعالى :{اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ} من الفزع أو من الرعب، مما حصل لك من خوفك من الحية، والظاهر أن المراد أعم من هذا، وهو أنه أمر عليه السلام، إذا خاف من شيء أن يضم إليه جناحه من الرهب، وهي يده، فإذا فعل ذلك ذهب عنه ما يجده من الخوف. وربما إذا استعمل أحد ذلك على سبيل الاقتداء فوضع يديه على فؤاده، فإنه يزول عنه ما يجد أو يَخف، إن شاء الله، وبه الثقة .وقولهSad مِنَ الرَّهْبِ ) يقول: من الخوف والفرَق الذي قد نالك من معاينتك ما عاينت من هول الحية .
بهذا نجد القرآن الكريم قسم الإرهاب إلى اثنين إرهاب ممدوح وإرهاب مذموم.
المطلب الثالث: مفردة الإرهاب في السنة المطهرة:
لم ترد كلمة الإرهاب في السنة المطهرة وإنما جاءت بالمعنى وانتهجت نهج القرآن في التقسيم إلى ممدوح ومذموم.
أولاً: الإرهاب الممدوح:
1/ عن أبى هريرة قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق » .
2/ عن عبد الله بن عمرو ، رضي الله عنهما ، قال : : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من قتل دون ماله فهو شهيد .
3/ عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : (لكل نبي رهبانية ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله عز و جل) .
ثانياً: الإرهاب المذموم:
1/ قوله صلى الله عليه وسلم ( من أخاف مؤمناً بغير حق كان حقاً على الله أن لا يؤمنه من أفزاع يوم القيامة ) .
2/ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدرى أحدكم لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار » .
3/ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من نظر إلى أخيه نظرة تخيفه أخافه الله يوم القيامة " وفي الرواية الأخرى: " من نظر إلى مسلم نظرة يخيفه بها أخافه الله يوم القيامة " .
4/ قوله صلى الله عليه وسلم- « من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه » .
5/ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً » .
6/ حديث: (لا تروعوا المسلم فإن روعة المسلم ظلم عظيم) .

المطلب الرابع: تعريف الإرهاب في الفقه الإسلامي:
يحرم الإسلام الأفعال العدوانية التي تتنافى مع سماحته، أفعال التخويف والرعب، فمعنى الإرهاب في الفقه الإسلامي هو التخويف والرعب وارتكاب أفعال موسومة بالشدة والقهر والبطش، وكذلك هو عمل غير مشروع في دوافعه ومناهجه وأساليبه وغايته .
وكذلك عرف الإرهاب بأنه: إفزاع العدو وتخويفه وإلقاء الرعب في قلبه بفعل امتلاك أدوات التقدم الحربي والتفاوت المادي والمعنوي مما يساعد في إقرار المبادئ ونشر الأفكار دون الاعتداء على الآخرين .
من هنا نجد أنفسنا أمام اثنين من التعاريف وكل نقيض الآخر أحدهما غير مشروع والثاني مشروع، والذي يعنينا في هذا البحث هو الإرهاب الغير مشروع.
المطلب الخامس: تعريف الإرهاب في القانون:
هو منهج لاستخدام العنف في المنازعات، يرمي الفاعل بمقتضاه وبواسطة الرهبة، النابعة عن العنف إلى تغلب رأيه السياسي أو إلى فرض سيطرته على المجتمع أو الدولة .
وعرف الإرهاب بأنه، فعل عدواني صادر عن إرادة جنائية، يرتب عليه القانون عقاباً، أو تدبيراً جنائياً .
وكذلك عرف بأنه، الجريمة الإرهابية هي الفعل الإجرامي الذي يسبب ضرراً لمصلحة حماها المشرع بموجب القانون .
وعرف الإرهاب أيضاً بأنه، عمل عدواني وراءه دافع سياسي، أياً كانت الوسيلة المستخدمة فيه، وهو منظم بحيث يخلق حالة من الخوف والهلع في وسط معين من الناس، لتحقيق أهداف محددة أو لنشر دعاية لغرض ما أو مظلمة، سواء أكان الجاني يعمل لنفسه أو نيابة عن جهة تمثل شبه دولة أم بالنيابة عن دولة بصورة مباشرة، أو غير مباشرة .
وعرف الإرهاب أيضاً بأنه: الاستخدام المنظم للعنف للوصول، إلى مزايا سياسية .
كما عرفته لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة، بأنه يقصد به الأعمال الإرهابية، والأفعال الإجرامية، الموجهة ضد دولة أخرى والتي يكون من طبيعتها أو من شأنها خلق حالة من الخوف لدى قادتها، أو حكامها أو مجموعة من الأشخاص عامة أو مواطنين .
المطلب السادس: تعريف الإرهاب في القوانين السودانية :
القوانين السودانية تناولت تعريف الإرهاب والجريمة الإرهابية والإرهابي والعمل الإرهابي مستصحبة في تعاريفها المعاهدات والاتفاقيات والبرتوكولات الدولية التي صادق عليها السودان.
نجد قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001م عرف الإرهاب والجريمة الإرهابية في المادة(2) منه: أ/ الإرهاب: يقصد به كل فعل من أفعال العنف أو التهديد به أياً كانت بواعثه أو أغراضه يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم، بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالأموال العامة أو الخاصة أو بأحد المرافق أو الممتلكات العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو تعريض أحد الموارد الوطنية للخطر .
هذا التعريف فيه نوع من التفصيل الذي لا يغني، فتعريف الحصر لا يفيد لأن الحوادث متجددة.
ب/ الجريمة الإرهابية: يقصد بها أي فعل أو الشروع فيه يرتكب تنفيذاً لقصد إرهابي ويشمل الأفعال والجرائم الإرهابية المنصوص عليها في الاتفاقيات التي وقعت عليها حكومة جمهورية السودان، وصودق عليها وفق أحكام الدستور عدا ما تم استثناؤه أو التحفظ عليه.
هذا التعريف للجريمة الإرهابية فيه إحالة واضحة، لا تساعد على فهم الجريمة الإرهابية بصورة واضحة.
أما قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2014م، عرف الإرهابي والعمل الإرهابي، في المادة (3) منه: 1/ الإرهابي: يقصد به أي شخص طبيعي: (أ)يرتكب أو يحاول ارتكاب أعمال إرهابية بأي وسيلة كانت، مباشرة أو غير مباشرة وبشكل غير مشروع وبإرادته. (ب)يساهم كشريك في أعمال إرهابية. (ج)ينظم أو يأمر أشخاصاً آخرين بارتكاب أعمال إرهابية. (د)يساهم في ارتكاب أعمال إرهابية من قبل مجموعة أشخاص بهدف توسيع العمل الإرهابي أو مع العلم بنية المجموعة في ارتكاب عمل إرهابي.
هذا التعريف أفضل من التعريفات التي جاءت في قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001م حيث ذكر في التعريف كلمة وبشكل غير مشروع حتى يخرج منها الدفاع عن النفس والعرض والمال والوطن وأعمال المقاومة المشروعة.
2/ العمل الإرهابي: يقصد به أي من الأعمال الآتية: (أ)العمل الذي يشكل جريمة في نطاق أو حسب التعريف الوارد في أي من المعاهدات والاتفاقيات والبروتوكولات المتعلقة بالإرهاب التي صادق عليها السودان. (ب)أي عمل يتم بهدف التسبب في موت شخص مدني أو أي شخص آخر أو اصابته بجروح بدنية جسيمة، عندما يكون هذا الشخص غير مشترك في أعمال عدائية في حالة نشوب نزاع مسلح، أو عندما يكون غرض هذا العمل، بحكم طبيعته أو في سياقه، موجهاً لترويع السكان، أو لإرغام حكومة أو منظمة دولية على القيام بأي عمل أو الامتناع عن القيام به.(ج)أي عمل يعتبر عملاً إرهابياً بموجب أحكام قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001م.
هذا التفصيل معيب كما ذكرنا آنفاً، الاجمال مع ذكر المثال أفضل من الحصر.
كل هذه التعاريف تصب في الإرهاب غير المشروع والذي يهدد الدول أو الأشخاص ولكنه لم يتطرق للأمن الشخصي، وكذلك حاول البعض أن يربطه بالعمل السياسي أو الأيديولوجي، والبعض حاول أن يربط بينه وبين الإرهاب المشروع (المقاومة المشروعة).
فالإرهاب ظاهرة، تبلورت فكرتها عند الجميع وكل ينظر لها من طريق مختلف، ولذلك يصعب وضع تعريفٍ جامعٍ مانعٍ لها.
فيمكن أن نعرف الإرهاب، بأنه : أي عمل يستخدم فيه القوة عدواناً يفضي إلى زرع الخوف وعدم الطمأنينة من غير وجه حق في نفوس الأفراد والجماعات والدول.
شرح مفردات التعريف: أي عمل تستخدم فيه القوة يصلح أن يسمى عمل إرهابي، والعمل العدواني تستخدم فيه القوة، وقولنا عدواني أي فيه اعتداء من غير وجه حق، وينتج منه زرع الخوف وعدم الطمأنينة سواء صدر العدوان من فرد أو جماعة أو دولة، وقولنا من غير وجه حق حتى يخرج من التعريف الجهاد المشروع وأعمال المقاومة المشروعة، وزرع الخوف وعدم الطمأنينة يقع على الأفراد والجماعات والدول على حد سواء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: المبحث الثاني: جريمة الإرهاب والمقاومة المشروعة: والمبحث الثالث: أقسام الإرهاب:   الإثنين أكتوبر 08, 2018 12:25 pm

المبحث الثاني: جريمة الإرهاب والمقاومة المشروعة:
الإرهاب فعل غير مشروع، في غايته وأسلوبه ومنهجه ودوافعه. أما المقاومة، فهي حق مشروع، كفلته كل الشرائع القوانين دفاعاً الوطن وعن الدين، والنفس، والعرض، والمال، وما يقتضيه ذلك كله من حقوق ثابتة شرعاً وقانوناً، وكذلك الجهاد في سبيل الله، والحق والقيم العليا، والذي يرتبط إعلانه بموافقة الدولة، يختلف اختلافاً جذرياً عن الإرهاب، أو التطرف لغايات تخريبية، أو غير إنسانية، ولا أخلاقية . قال تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} .
لعل ما يميز فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، (بخصوص ظاهرة الإرهاب) هو ظهور حركات الكفاح المسلح من جانب الشعوب، من أجل الحصول على الاستقلال، أو القضاء على التفرقة العنصرية، الأمر الذي لم يرق لمعظم الدول الكبرى، فاستساغت وصف هذه الحركات بالإرهابية، دون النظر إلى ما تمارسه الدول الاستعمارية. في حين أن الدول النامية، اتخذت موقفاً مختلفاً، حيث أقرت بحق الشعوب في تقرير مصيرها، وفي حق استخدام القوة للحصول على الاستقلال، وهذا الموقف أيدته الأمم المتحدة، على الرغم من معارضة دول أوربا الغربية، والولايات المتحدة بوجه خاص .
كل حركات التحرر الوطني المناهضة للاستعمار، بمختلف أشكالها، والكفاح المسلح لطرد المستعمر، تعد ممارسة لحق المقاومة المشروعة. وما يحدث الآن من اعتداء دولة على دولة أخرى، يعتبر إرهاباً أياً كانت دوافعه، كاعتداء الكيان الإسرائيلي على فلسطين، وأمريكا على العراق، وغيرها من الممارسات الإرهابية .
أن الاختلاف في وجهات نظر الدول على المدلول الحقيقي للإرهاب هو الذي عطل الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، ففي حين ترى الولايات المتحدة الأمريكية، أن حركات التحرر الوطني هي في الأغلب حركات إرهابية، وطبقت ذلك على نشاط منظمة التحرير الفلسطينية، وحركة حماس، وترى أن نشاط متمردي الكونترا في نيكاراجوا نشاطاً مشروعاً ودفاعاً عن الديمقراطية، وأما مجازر البوسنة والهرسك على أيدي القوات الصربية، فهو شأن داخلي. كما سمت الغارات الإسرائيلية على لبنان بعناقيد الغضب، ومذبحة (قانا) تعتبر من قبيل الدفاع المشروع .
المبحث الثالث: أقسام الإرهاب:
للإرهاب أقسام مختلفة، من حيث مقتضى الحال:
المطلب الأول: بالنظر إلى الإرهابين ينقسم إلى إرهاب الدولة وإرهاب الأفراد والجماعات:
1/ إرهاب الدولة:
يدخل إرهاب الدولة كل الأعمال العدوانية التي تمارسها الدولة بنفسها أو بواسطة الجماعات التي تعمل باسمها في الداخل والخارج .
والبعض يرى أن إرهاب الدولة هو استعمالها العنف بانتظام، وذلك لتحقيق أهداف سياسية، لغرض أن تبقيها في السلطة وتقمع معارضيها .
2-إرهاب الأفراد والمجموعات:
إرهاب الأفراد والمجموعات، يسعى إلى ترسيخ سلطاته وليس للحصول عليها هذا في حين يطلق عليه البعض إرهاب التمرد .
المطلب الثاني: ينقسم الإرهاب وفقاً للهدف منه إلى:
1/ الإرهاب الأيديولوجي (الفكري):
يسمى أيضاً الإرهاب العقائدي، وفيه يقاتل الإرهابيون بهدف تحقيق أيديولوجية معينة، يؤمنون بها وينذرون أنفسهم لإنجازها .
2/ الإرهاب الاثني:
تقوم به الحركات الانفصالية التي تستخدم تكتيكات الإرهاب من أجل تحقيق الانفصال عن الدولة الأم، وهذا النوع الإرهابي يقوم به الأفراد والمجموعات السياسية، وتمارسه الدولة بصورة غير مباشرة، من خلال دعم بعض الحركات الانفصالية، ومن أمثلته الراهنة منظمة الجيش الجمهوري الايرلندي ومنظمة ايتا الانفصالية في أسبانيا التي تطالب بانفصال إقليم الباسك عن أسبانيا .
3/ الإرهاب الإجرامي:
هو ذلك النوع من الإرهاب الذي لا يستهدف تحقيق أهداف سياسية أو أيديولوجية لكن تحركه دوافع شخصية واقتصادية، أو اجتماعية، ويطلق البعض على هذا النوع، الإرهاب الاجتماعي، أو إرهاب القانون العام تمييزاً له عن الإرهاب السياسي، ومن صوره الابتزاز، والسطو المسلح، وأخذ الرهائن بطلب الفدية، والتخريب، ونهب الأموال والممتلكات، وممارسة أعمال الاتجار في المخدرات، وغسيل الأموال .
المطلب الثالث: وينقسم وفقاً لنطاقه إلى:
1/إرهاب محلي:
هو الإرهاب الذي تمارسه الجماعة ذات الأهداف المحدودة داخل نطاق الدولة ولا تتجاوز حدودها، وتستهدف تغيير نظام الحكم وليس لها ارتباط خارجي بأي شكل من الأشكال .
فالإرهاب المحلي يتطلب المحلية أو الوطنية في جميع نشاطه، من حيث المنفذين أو مكان التنفيذ، أو التخطيط، أو الإعداد للعمل .
2/ الإرهاب الدولي:
هو الإرهاب الذي تتوفر له الصفة الدولية في أحد عناصره، ونشاطه، وذلك عندما يكون أحد الأطراف دولياً، سواء أكان أشخاصاً أو أشياء أو أماكن، أو يكون الهدف دولياً، مثل إساءة العلاقات الدولية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: المبحث الرابع: صور الإرهاب: والمبحث الخامس: أسباب الإرهاب:   الإثنين أكتوبر 08, 2018 12:26 pm

المبحث الرابع: صور الإرهاب:
وللإرهاب صورتان هما صورة مباشرة وأخرى غير مباشرة، على النحو الآتي:
1/ الصورة المباشرة:
معظم الأعمال الإرهابية التي تمارسها الدول يتم ارتكابها بصورة مباشرة يتمثل في قيام سلطات الدولة، أو إحدى أجهزتها، أو بعض الأشخاص الذين يعملون باسمها ولحسابها بإرتكاب أعمال إرهابية، ضد رعايا أو ممتلكات دولة أخرى، ومن أمثلة ذلك ما تقوم به إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني .
2/ صورة غير مباشرة:
أن معظم الدول التي تلجأ إلى الإرهاب ضد دولة أخرى، تمارسه بصورة غير مباشرة، بما يمكنها من تحقيق هدفها، ويجنبها ردود الفعل، والانتقادات الدولية، أو اتخاذ أي إجراءات دولية ضدها في حالة لجوئها إلى استخدام وسائل إرهابية مباشرة تعادل أعمال العدوان ، ويتمثل الإرهاب غير المباشر، في قيام الدولة للمشاركة، أو تشجيع، أو حث، أو تحريض، أو تستر عليه، أو ايوائه، أو تقديم العون والمساعدة والإمداد إلى الجماعات التي تقوم بالإرهاب، في يونيو 1986م أدانت محكمة العدل الدولية الأنشطة الإرهابية غير المباشرة التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية ضد دولة نيكاراجوا .
المبحث الخامس: أسباب الإرهاب:
1/ الجهل الواضح بحقيقة وأبعاد وأحكام الدين، أغلب من يقوم بعمل من أعمال الإرهاب، يكون قد زينوا له الغلاة سوء عمله ورغبوه في دخول الجنة ولقاء ربه وهذا غاية كل مسلم، وزجو به لفتك الأبرياء بدون وجه حق هذا ما يحدث اليوم في الدول الإسلامية والعربية مثل سوريا والعراق وغيرها .
2/ التكفير واستحلال دماء المخالفين، هذه شبه تسهل على الإرهابين استباحة دماء غيرهم من المسلمين وغير المسلمين، من غير دليل واضح ، قال صلى الله عليه وسلم: ( إلا أن يروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان) .
3/ سوء حال المسلمين وتفرقتهم، وضعفهم، واستضعافهم، ونحو ذلك من تخاذلهم وتفرقهم وضعفهم في مواجهة أعدائهم، وسكوتهم المخزي عن مناصرة إخوانهم في فلسطين وغيرهم من المسلمين المستضعفين الذين تعرضوا للإبادة الجماعية كما في بورما، ومحاربة بعضهم بعضاً، وغياب القيادة الجماعية، وتعطيل الجهاد المشروع، والافتتان بالحضارة الغربية، ومحاولة زرع الثقافة الغربية، عن طريق العولمة في عقول المسلمين، واقصاء الثقافة الإسلامية، كل ذلك أعطى مسوغاً، لبعض الغلاءه ليقوموا بأعمال العنف والإرهاب .
4/ الظلم الاجتماعي والسياسي، وهذا سبب محلي وخارجي فإن بعض الناس يشعرون بهذا الظلم وما يترتب عليه من بؤس، وشعور بالإحباط، والظلم، واليأس وكل ذلك يدفع الإرهابي للانتقام الشخصي، والذي يتحول إلى عدوان يهدد أمن الدولة .
5/ أسباب سياسية:
أن معظم جرائم الإرهاب الدولية يتم ارتكابها لأسباب ودوافع سياسية، فالدول الكبرى غالباً ما تلجأ إلى ارتكاب هذه الجرائم بدافع السيطرة والهيمنة على الدول الأخرى، واخضاعها لإرادتها وتوجيهها في اتجاه الاتحاد السوفيتي واتجاه الولايات المتحدة الامريكية كأكبر معسكرين من أجل استقطاب الدول الأخرى، عبر الدعم العسكري واشعال الحروب في الدول التي لا تخضع لهيمنتهم .
6/ أسباب اقتصادية:
إن عالم اليوم يموج بالاضطرابات والصراعات، من أجل الهيمنة على الثروات خاصة التي تكون في مياه وأراضي الدول الفقيرة والصغيرة، فتسعى الدول الكبرى بالترهيب والترغيب للسيطرة على تلك الموارد والهيمنة على الدول التي تقع فيها، بغية الحصول على الثروات من أجل رفاهية شعوبها مما يجعل تلك الدول لا تستطيع استخراج ثرواتها فيزداد شعبها فقراً على فقر، فهنا يحدث الثورات المناهضة والتي تولد العنف والخراب والدمار، وبعض هذه الدول تقع تحت سيطرة الاستعمار المباشر، وبعضها عن طريق الاستعمار بالوكالة كما هو حادث في العراق .
7/ أسباب عقائدية:
بعض جرائم الإرهاب يتم ارتكابها بدوافع وأسباب عقائدية، وبرزت تلك الجرائم بصورة واضحة في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991م حيث بدأ الغرب ينظر إلى الإسلام باعتباره العدو الأول لهم بعد زوال خطر المد الشيوعي، فبدأوا بتصنيف الدول الإسلامية والعربية ليسهل القضاء عليها، ووضعها في قوائم لكي يفرضوا عليها العقوبات، مثل السودان والعراق وليبيا، فكانت هذه الدول هدفاً للعقوبات الدولية التي يتخذها مجلس الأمن .
8/ أسباب تاريخية:
قد ترتكب الأفعال الإرهابية ضد أي دولة أو ضد رعاياها لأسباب تاريخية، فالعمليات الإرهابية التي يرتكبها جيش التحرير الأرمني وهو منظمة ثورية أمنية ضد رعايا تركيا، ومبعوثها الدبلوماسي بالخارج يبررها على أنها انتقام من المذابح التي اقترفتها تركيا ضد الشعب الأرمني في بداية القرن العشرين، والأعمال الإرهابية التي تقوم بها إسرائيل ضد الدول العربية وخاصة فلسطين، يتم تبريرها بحق إسرائيل في إنشاء وطن قومي لليهود في المكان الذي يزعمون أنهم عاشوا في ربوعه .
يعد الدين أمراً لازماً للاجتماع الإنساني ولصلاح أحوال الأفراد في المجتمعات في دنياهم وآخرتهم، كما أنه يعد نظاماً اجتماعياً ينظم علاقة الأفراد بعضهم من جهة، وينظم علاقة الأفراد والمجتمع بالخالق عز وجل من جهة أخرى. وقد يعتقد البعض أن للدين علاقة بالسلوك الاجرامي، وذلك عن طريق الادعاء بأنه قد يساهم في إنشاء بعض الأنماط الإجرامية، أو يزيد في معدلات البعض الأخرى فيها، ويعود هذا الاعتقاد إلى الربط الخاطئ بين الإسلام والإرهاب وكأن العالم قد استيقظ فجأة ليجد نفسه أمام دين جديد هدفه إرهاب العالم .
ليس صحيحاً ولا معقولاً الربط بين الإسلام والإرهاب حيث إن الدين الإسلامي رسالة عالمية لا تقتصر على البلاد الإسلامية فقط بل شهدت أوربا نفسها في القرن الماضي وحتى الوقت الحاضر سلسلة من الهجرات الإرهابية، والتي لا تزال الجماعات التي تنفذها نشطة وتنفذها تحت ستار الدين ومع ذلك لا يربط أحد بين الدين المسيحي وبين النشاط الإرهابي لهذه الجماعات، ولا ننسى أن بوش الابن أعلنها حرب صليبية، ولم يوصف هو ولا نظامه بالإرهاب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: المبحث السادس: كيفية مكافحة الإرهاب:والمبحث السابع: الجهود الدولية والوطنية في مكافحة الإرهاب:   الإثنين أكتوبر 08, 2018 12:28 pm

المبحث السادس: كيفية مكافحة الإرهاب:
الإسلام يحث في دعوته إلى إصلاح العقيدة، وتصحيح العبادة، والتزام الأخلاق الفاضلة القائمة وأصل ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى يتحقق في المسلمين وصف الله تعالى لهم في قوله: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ } . وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } .وقوله تعالى: {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } .وقوله صلى الله عليه وسلمSad لا يحلّ لمسلم أن يروِّع مسلمًا) . كما أصدر الفقهاء وعلماء الدول الإسلامية في مجمع الفقه الإسلامي الدولي بياناً واضحاً حول الإرهاب في دورته الثالثة عشرة المنعقدة في دولة الكويت في أيلول (سبتمبر) عام 1422هـ 2001م، جاء فيه في الفقرة ثالثاً- تحريم العدوان في الإسلام: (إن الإسلام يحرم الاعتداء بغير حق، وفي ذلك ترويع قلوب الأبرياء الآمنين، فمن عصمت دمائهم، فأي عدوان من هذا النوع هو إرهاب).
1/ تصحيح الاعتقاد:
على النحو المذكور في الكتاب والسنة، والذي كان عليه السلف الصالح، من الصحابة والتابعين، وهو الإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتب السماوية والرسل والقدر خيره وشره، وما يستتبع ذلك التفويض والتوكل عليه والإيمان بإرادة الله ومشيئته وقدرته، وبأن الإنسان يحاسب على حسب اختياره وكسبه .
2/ الاحتكام إلى شرع الله تعالى وتطبيق الشريعة في قوانين الحياة:
هذا فرض حتمي وواجب لازم فإذا تحقق ذلك سقطت جميع ذرائع الإرهابيين الذين أعطوا لأنفسهم الحق في المطالبة بهذا الواجب والذي به يوقعون الناس في دائرة الكفر وينجو الحكام من الاتهام بالكفر وتنتهي فتنة الإرهاب والفساد .
3/ الثقة في الدين:
بحسب المنهج الإسلامي وما عليه السلف الصالح وأئمة الاجتهاد الذين كانت نظرتهم للشريعة قائمة على الاعتدال والتسامح والتماس الأعذار للمخالفين، وإعمال الكتاب والسنة على منهج السلف، وهذا المنهج مفقود عملياً لدى حركات الإرهاب، لأن الفقه وضع الضوابط والقيود للأحكام .
4/ بناء الشخصية المسلمة:
لابد من بناء الشخصية المسلمة على النحو المتكامل وواقعي وجدي ليتحقق العطاء والتنمية، والتنقيح، وتصفية رواسب الماضي، والتخلص من الجهل في الدين، ويظهر بناء الأسرة المسلمة على نحو لائق ومنسجم ومتكافل اجتماعيا دون شذوذ أو تقصير أو إهمال لأحكام الدين كما كان عليه حال الأسرة المسلمة في صدر الإسلام، هنا لا يظهر وجه النقد أو القصور الذي يستقله الإرهابيون في ترويج أفكارهم ، والعمل بأحكام القرآن مثل قوله تعالى:{لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ } .
5/ مبدأ المساواة في السيادة:
أضحى مبدأ المساواة في السيادة من المبادئ الأساسية في القانون الدولي المعاصر، ومفاد هذا المبدأ أن كافة الدول متساوية في الحقوق والواجبات، وأنهم أعضاء متساوون في الجماعة الدولية، دون أي اعتبار لمكوناتها الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية، ومن ثم فإن هذا المبدأ يقضي بحق كل دولة في أن تختار بحرية نظمها السياسية والاجتماعية والثقافية ويؤكد على واجب كل دولة أن تحترم الاستقلال السياسي لغيرها من الدول .
6/ مبدأ عدم التدخل:
يعد مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول من المبادئ الأساسية في القانون الدولي كما يعد نتيجة منطقية لمبدأ المساواة في السيادة بين الدول، لأنه يؤكد على احترام سيادة الدول واستقلالها السياسي وتبني نظمها السياسية والاجتماعية والاقتصادية وفقاً لإرادتها الحرة .
7/ مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها:
صار مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها القانون الدولي المعاصر، وأساساً مهماً من الأسس التي ينهض عليها التزام الدول يمنع ويكافح جريمة الإرهاب إذ أن القوة الاستعمارية والنظم العنصرية والاحتلال الأجنبي يمثلون جميعاً إهداراً لحق الشعوب في تقرير مصيرها نظراً لارتكابها العديد من الجرائم الدولية التي تئن تحت سيطرتهم ومن جهة أخرى فإن الشعوب الواقعة تحت الاحتلال قد تلجأ إلى ارتكاب أعمال إرهابية ضد الدول الاستعمارية، كنوع من المقاومة مما يؤدي إلى اتساع دائرة العنف والإرهاب بين الدول ومما لا شك فيه أن احترام الدول لمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها يعد خطوة هامة نحو منع مكافحة جرائم الإرهاب .
المبحث السابع: الجهود الدولية والوطنية في مكافحة الإرهاب:
الاتفاقيات العربية والدولية المتعلقة بالإرهاب والتي تتمثل في:
المطلب الأول: الاتفاقيات العربية :
في أبريل 1998 ُأبرمت الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب حيث نصت المادة الأولى من الاتفاقية على تعريف الإرهاب بأنه (كل فعل من أفعال العنف, أو التهديد به أياً كانت بواعثه, أو أغراضه، يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي، وبهدف إلقاء الرعب بين الناس، أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق أو الأملاك العامة أو الخاصة، أو احتلالها أو الاستيلاء عليها، أو تعريض أحد الموارد الوطنية للخطر)، كما نصت المادة الأولى في الفقرة الثانية منها بان الجريمة الإرهابية هي الجريمة أو الشروع فيها التي ترتكب لغرض إرهابي في أي من الدول المتعاقدة, أو على رعاياها, أو ممتلكاتها أو مصالحها، وعلى أن تعد من الجرائم الإرهابية الجرائم المنصوص عليها في المعاهدات الدولية عدا ما استثنته منها تشريعات الدول المتعاقدة, أو التي لم تصادق عليها.، كما قررت الاتفاقية نزع الصفة السياسية عن بعض الجرائم, حتى لو ارتكبت بسبب سياسي غير أنها نصت في المادة الثانية على (لا تعد جريمة إرهابية، حالات الكفاح بمختلف الوسائل بما في ذلك الكفاح المسلح ضد الاحتلال الأجنبي والعدوان من أجل التحرير وتقرير المصير، وفقأ لمبادىء القانون الدولي ولا يعتبر من هذه الحالات كل عمل يمس بالوحدة الترابية لأي من الدول العربية.) .
المطلب الثاني: الاتفاقات الدولية:
كانت أول اتفاقية في العام 1937 كمحاولة على المستوى الدولي وقد دعت الى إنشاء محكمة جنائية دولية تنظر في قضايا الإرهاب, وعرَّفت الأعمال الإرهابية بأنها الوقائع الإجرامية الموجهة ضد دولة ما, وهدفها, أو طبيعتها هو إثارة الرعب لدى شخصيات محددة في مجموعات أوفى الجمهور وهذه الاتفاقية لم تصدق عليها إلا دولة واحدة، ثم جاء بعدها العديد من المعاهدات الدولية الخاصة بالإرهاب منها اتفاقية طوكيو بشأن الجرائم, والأفعال التي ترتكب على متن الطائرة, 14/9/1963 واتفاقية لاهاي الخاصة بالاستيلاء غير المشروع على الطائرات ، 26/12/1970 واتفاقية مونتريال الخاصة بقمع الأعمال غير المشروعة, والموجهة ضد سلامة الطيران المدني الموقعة في 23/9/1971 والبروتوكول الملحق بها الموقع في مونتريال في 10/5/1984 واتفاقية مكافحة العمليات الإرهابية بواسطة المتفجرات 15/12/1997 التي نصت على (يرتكب جريمة كل شخص يقوم عمداً وبصورة غير مشروعة على تسليم أو وضع أو تفجير قذيفة قاتلة في مكان عام أو إدارة رسمية، منشأة عامة، وسيلة نقل أو بنية تحتية بقصد التسبب بوفاة أشخاص أو أضرار مادية بالغة الخطورة لإيقاع التخريب وإلحاق خسائر اقتصادية جسيمة والارتكاب أو محاولة الارتكاب أو الاشتراك أو التدخل). وغيرها من الاتفاقيات التي تسعى للحد من جريمة الإرهاب .
المطلب الثالث: القرارات الدولية:
من القرارات التي صدرت للحد من الأعمال الإرهابية قرار خطف الطائرات 1971 ، وخطف الدبلوماسيين 1973 ، وقرار مجلس الأمن في 19/ 12/ 1985 والذي أدان فيه احتجاز الرهائن والاختطاف ودعا الى إطلاق سراحهم بشكل آمن . كما دعت الجمعية العمومية للأمم المتحدة في قرارها المرقم 49/60 في 9/12/1994 جميع الدول ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية والوكالات المتخصصة لتطبيق إعلانها المتعلق بإجراءات إزالة الإرهاب الدولي الملحق بقرارها ذاته وقد تضمن هذا الإعلان إدانة كاملة لأعمال الإرهاب بكل أشكاله ومظاهرة بما في ذلك الأعمال التي تكون الدولة متورطة فيها بشكل مباشر, أو غير مباشر ووجوب إحالة القائمين بالأعمال الإرهابية الى العدالة من أجل وضع حد نهائي لها سواء كان مرتكبوها أفراد عاديين, أو موظفين رسميين, أو سياسيين, وقد أكد الإعلان على ضرورة التعاون بين جميع الدول من اجل تعزيز مبادىء الأمم المتحدة وأهدافها وتوفير السلام, والأمن الدوليين, وتعديل, واستحداث القوانين الداخلية للدول بما يتلاءم مع هذه الاتفاقيات.
ومن الجهود التي بذلها السودان في مكافحة الإرهاب، سنة للقوانين التي تحد من جريمة الإرهاب ، كقانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001م وقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2014م، وضمن فيها كل الاتفاقيات والمعاهدات والبروتكولات الدولية التي صادق عليها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: خاتمة:   الإثنين أكتوبر 08, 2018 12:29 pm

خاتمة:
بعد البحث والتقصي توصل البحث إلى النتائج والتوصيات الآتي:
أولاً: النتائج:
أهم النتائج التي توصل إليها الباحث:
1/ الإرهاب نوعان ممدوح ومذموم.
2/ محاولة الغرب إلصاق الإرهاب بالإسلام.
3/ ازدواجية المعايير في تصنيف حركات المقاومة بين الإرهاب والمشروعية.
4/ كل ينظر للإرهاب حسب رؤيته مما جعل عدم الاتفاق على تعريف للإرهاب.
ثانياً: التوصيات:
من خلال ما توصلت إليه من نتائج نوصي بالآتي:
1-على الباحثين أن يوضحوا مشروعية عمل المقاومة التي تناهض الاستعمار.
2-على الدول أن تراعي في حديثها عن الإرهاب التفرقة بين الدفاع عن الدين والنفس والمال والعرض.
3-على الدول أن تتكاتف من أجل مكافحة الإرهاب المذموم (كجريمة) دون التعدي على حقوق الأفراد والجماعات والانتقاص من سيادة الدول.

المصادر والمراجع:
القرآن الكريم.
1-إرهاب الدولة ، سامي جاد عبد الرحمن واصل، الإسكندرية، دار الطبعة 2008م.
2-الإرهاب -البنيان القانوني للجريمة، دكتور إمام حسانين عطا الله – خبير بالمركز القومي للبحوث الجنائية، دار المطبوعات الجامعية، 2004م.
3-الإرهاب الدولي – دراسة قانونية ناقدة، الأستاذ الدكتور محمد عزيز شكري، طبعة دار العلم للملايين، 1991م.
4-الإرهاب الدولي واحتجاز الرهائن، محمود محمود السباعي، مجلة الأمن العام، 1991م.
5-الإرهاب الدولي وانعكاساته على الشرق الأوسط خلال أربعين قرناً، حسين شريني ،الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1997م.
6-الإرهاب الدولي، عبد العزيز مخمير، القاهرة 1986م.
7-الإرهاب الدولي، محمد عزيزي، الطبعة الأولى، دار العلم بيروت.
8-الإرهاب السياسي ، أحمد جلال عز الدين ، كتاب الحرية رقم(1) مارس 1986م.
9-الإرهاب السياسي دراسة تحليلية، عبد الناظر حريز، مكتبة مدبولي/ 1996م.
10-الإرهاب السياسي، أودنيس العكره، دار الطبعة بيروت، 1983م.
11-الإرهاب في الديمقراطيات العربية ، محمد الغناه، 1993م.
12-الإرهاب يؤسس دولة، هيثم الكيلاني، الطبعة الأولى، دار الشروق 1997م.
13-التيسير بشرح الجامع الصغير، الإمام الحافظ زين الدين عبد الرؤوف المناوي، دار النشر : مكتبة الإمام الشافعي - الرياض - 1408هـ - 1988م، الطبعة: الثالثة .
14-الجامع الصحيح المسمى صحيح مسلم، أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، الناشر : دار الجيل بيروت + دار الأفاق الجديدة ـ بيروت.
15-الجرائم الدولية للقانون الجنائي، رمسيس.
16-الجريمة الإرهابية ، دكتور عصام عبد الفتاح عبد السميع مطر، النائب بهيئة قضاء الدولة، قسم القانون الجنائي، كلية الحقوق، جامعة طنطا، دار الجامعة الجديدة للنشر، 2005م، ص15-20.
17-الحقوق والواجبات الدولية في عالم متغير، علي إبراهيم.
18-القاموس المحيط، أحمد عطية الله، القاهرة دار النهضة العربية الطبعة الثانية، 1429هـ.
19-القانون الدولي ، محمود سامي ، القاهرة 1938م.
20-الكتاب : مسند الإمام أحمد بن حنبل، أحمد بن حنبل أبو عبدالله الشيباني، الناشر : مؤسسة قرطبة – القاهرة، الأحاديث مذيلة بأحكام شعيب الأرنؤوط عليها.
21-المعجم الأوسط، أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، الناشر : دار الحرمين - القاهرة ، 1415، تحقيق : طارق بن عوض الله بن محمد ,‏عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني.
22-المنظمات الدولية، جعفر عبد السلام، دار النهضة العربية القاهرة.
23-النظام الدولي الأمني، إبراهيم العناني، دار الطبعة القاهرة.
24-الوثائق الرسمية للأمم المتحدة العامة، تقرير لجنة القانون الدولي لعام 1985م.
25-تفسير القرآن العظيم، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي [ 700 -774 هـ ]، المحقق : سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة : الثانية 1420هـ - 1999 م .
26-تفسير القرآن العظيم، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي [ 700 -774 هـ ]، المحقق : سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة : الثانية 1420هـ - 1999 م.
27-جامع البيان في تأويل القرآن، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري، [ 224 - 310 هـ ]، المحقق : أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، الطبعة : الأولى ، 1420 هـ - 2000 م.
28-جامع البيان في تأويل القرآن، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري، [ 224 - 310 هـ ]، المحقق : أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، الطبعة : الأولى ، 1420 هـ - 2000 م.
29-الجامع الصحيح، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله (المتوفى : 256هـ)، حسب ترقيم فتح الباري، الناشر : دار الشعب، القاهرة، الطبعة : الأولى ، 1407 – 1987.
30-سنن أبي داود، أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، الناشر : دار الكتاب العربي ـ بيروت.
31-شعب الإيمان، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى : 458هـ)، حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه : الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد، أشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه : مختار أحمد الندوي ، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند
32-صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته، محمد ناصر الدين الألباني، الناشر : المكتب الإسلامي.
33-ظاهر الإرهاب السياسي على المستوى النظري، أكرم بدر الدين ، القاهرة دار الثقافة العربية، 1991م .
34-فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار، الحسن بن أحمد الرباعي، تحقيق : فريق من الباحثين، بإشراف : علي بن محمد العمران، الناشر : دارعالم الفوائد، الطبعة : الأولى 1427هـ.
35 -فيض القدير شرح الجامع الصغير، زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي المناوي (المتوفى : 1031هـ)، الناشر : دار الكتب العلمية بيروت - لبنان الطبعة الاولى 1415 ه - 1994 م.
36-قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001م.
37-قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2014م.
38-مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي المتوفى سنة 807، بتحرير الحافظين الجليلين: العراقي وابن حجر، جميع الكتاب مدقق مرتين، تم التدقيق الثاني بالمقابلة مع طبعة دار الفكر، بيروت، طبعة 1412 هـ، الموافق 1992 ميلادي.
39-مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي المتوفى سنة 807، بتحرير الحافظين الجليلين: العراقي وابن حجر، تم التدقيق الثاني بالمقابلة مع طبعة دار الفكر، بيروت، طبعة 1412 هـ، الموافق 1992 ميلادي.
40-مسند الإمام أحمد بن حنبل، أحمد بن حنبل أبو عبدالله الشيباني، الناشر : مؤسسة قرطبة – القاهرة.
41-موسوعة الفقه الإسلامي والمعاصر ، وهبة الزحيلي، سورية دمشق حلبوني ، الطبعة الثانية، 1429-2008م .
الناشر : مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند، الطبعة : الأولى ، 1423 هـ - 2003 م.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
 
الإرهاب فقهاً وقانوناً- د.كمال عبد الله أحمد المهلاوي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات د.كمال المهلاوي :: الفئة الأولى :: علمي-
انتقل الى: