علمي ثقافي إجتماعي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شروط الإحصان وأثرها على حد الزنا فقهاً وقانوناً وما جاء به العمل في المحاكم السودانية-د.كمال المهلاوي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: شروط الإحصان وأثرها على حد الزنا فقهاً وقانوناً وما جاء به العمل في المحاكم السودانية-د.كمال المهلاوي   الأحد سبتمبر 30, 2018 10:28 am

بسم الله الرحمن الرحيم
منشور في مجلة تأصيل العلوم-مجلة علمية محكمة-تصدر عن مركز تأصيل العلوم - جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم، العدد السادس محرم 1435هـ ، نوفمبر 2013م.
بحث بعنوان(شروط الإحصان وأثرها على حد الزنا فقهاً وقانوناً
وما جاء به العمل في المحاكم السودانية)
ملخص البحث
   إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله ، وأمينه على وحيه ، وخيرته من خلقه ، وسفيره بينه وبين عباده ، المبعوث بالدين القويم ، والمنهج المستقيم ، أرسله الله رحمة للعالمين ، وإماماً للمتقين ، وحجةً على الخلائق أجمعين .
وبعد:
  بعد الاستعانة بالله سبحانه وتعالى، ووقوفي على كثير من القضايا القانونية، والتي تتعلق بالجنايات، وخصوصاً، جرائم الحدود، فرأيت أن أكتب، متتبعاً، ما جاء في هذه القضية ومدى موافقتها للشريعة الإسلامية الغراء. فجاء هذا البحث الذي اقتضت هيكلته، ليجئ في مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة. اشتملت المقدمة على أسباب اختيار الموضوع، ومشكلة البحث، وأهداف البحث، وأهمية البحث، ومنهج البحث، وحدود البحث، وهيكل البحث. ويشمل المبحث الأول: مفهوم الإحصان، لغة واصطلاحا فقهياً وقانونياً ،والمبحث الثاني: شروط الإحصان في الفقه الإسلامي والقانون ، والمبحث الثالث: ثبوت الإحصان ،والمبحث الرابع: المبادئ التي أرستها بعض المحاكم السودانية، بشأن الإحصان ومناقشتها، وخاتمة: تشتمل على أهم النتائج والتوصيات.
   وأهم ما خرج به البحث هو:1-مما لاشك فيه أن الإحصان له أثر واضح على عقوبة جريمة الزنا إذا ما ثبت، حيث أنه يغير العقوبة من الجلد إلى الرجم.
2-إذا ثبت حد الزنا وثبت الإحصان لا يحق للمحكمة تغيير نوع العقوبة الشرعية الثابتة ،إلا إذا أتت بشبهة تدرأ تلك العقوبة.
3-تخبط المحاكم في تأويل النصوص ،اعتمادا على المذاهب الفقهية التي يقلدونها ،مما له الأثر في تضارب الأحكام.
4-خلو مذكرة إرفاق القانون الجنائي لسنة 1991م من توضيح المذهب المتبع في تفسير النصوص الشرعية .


عدل سابقا من قبل د.كمال المهلاوي في الإثنين أكتوبر 08, 2018 1:12 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: مقدمة:   الإثنين أكتوبر 08, 2018 11:41 am

مقدمة:
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله ، وأمينه على وحيه ، وخيرته من خلقه ، وسفيره بينه وبين عباده ، المبعوث بالدين القويم ، والمنهج المستقيم ، أرسله الله رحمة للعالمين ، وإماماً للمتقين ، وحجةً على الخلائق أجمعين .
وبعد:
فإني أقدم هذا البحث راجيا من الله سبحانه وتعالى ،أن ينفع به ، ويستفيد منه القائمون على أمر تشريع القوانين في السودان، وأن يدخر ثوابه لي و لوالدي، ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.
أسباب اختيار الموضوع: تتمثل أسباب اختيار هذا الموضوع في الآتي:
1-رغم وضوح أن الإحصان له الأثر الواضح على حد الزنا نجد كثير من المحاكم السودانية درجت على إسقاط حد المحصن بنفي شبهة الإحصان.
2-الوقوف على الشبهة المعتبرة شرعاً، لنفي الإحصان عن المكلف.
مشكلة البحث: يمكن صياغة مشكلة البحث في السؤال الآتي:
ما هو الإحصان ؟
ومن هذا السؤال يتفرع السؤال الآتي:
ما هو المنهج العلمي الذي يتبعه القاضي في تفسير النصوص في حالة عدم وضوح النص؟ .
أهداف البحث:
يهدف هذا البحث إلى:
1-معرفة الإحصان الذي يتم به رجم الزاني.
2-رسم المنهج العلمي ، في تفسير النصوص ،والمصطلحات القانونية .
3-توضيح كيفية العمل في حالة عدم وجود النص.
4-تزويد القاضي برؤية فقهية قانونية، لتعينه على تحقيق العدالة، والوصول إلى قصد المشرع.
أهمية البحث:
تنبع أهمية البحث من أهمية معرفة الإحصان وأثره على حد الزنا.
منهج البحث:
يتبع الباحث في هذا البحث المنهج التأريخي والوصفي والتحليلي، متناولاً آراء الفقهاء وما جاء به العمل في المحاكم السودانية .
حدود البحث:
الحدود المكانية :جمهورية السودان .
الحدود الزمانية :الفقه الإسلامي قديماً وحديثاً ،والقانون الجنائي السوداني لسنة 1991م، وأحكام المحاكم السودانية .

هيكل البحث:
يتكون البحث من مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: المبحث الأول: مفهوم الإحصان :   الإثنين أكتوبر 08, 2018 11:42 am

المبحث الأول: مفهوم الإحصان :
المطلب الأول: تعريف الإحصان في اللغة:
والمحصنة: هي المتزوجة وكذلك تطلق على الحرة البكر قال الله تعالى في الإماء: { فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب } وقرأ ابن مسعود فإذا أحصن وقال إحصان الأمة إسلامها وكان ابن عباس يقرؤها فإذا أحصن على ما لم يسم فاعله ويفسره فإذا أحصن بزوج وكان لا يرى على الأمة حدا .
والإحْصانِ هو المنعُ، وتكون مُحْصَنة بالتزويج والعفاف والإسلام وبالحريّة يقال أَحْصَنَت المرأَة فهي مُحْصَنة ومُحْصِنَة وكذلك الرجل .
المطلب الثاني: تعريف الإحصان في الاصطلاح الفقهي:
أولاً-تعريف الإحصان عند الحنفية : جاء وصف الإحصان عندهم في صفات معتبرة شرعاً لايجاب الرجم متمثلة في: (العقل والبلوغ والحرية والإسلام والنكاح الصحيح بعد الدخول) لابد من توافر هذه الصفات في الزوجين.
ثانياً: تعريف الإحصان عند المالكية : هي نفس الصفات التي ذكرها الأحناف مع زيادة لفظ (مع انتشار) ثم ذكروا المرأة التي تحصن الرجل فهي الحرة والأمة والكتابية: (هو أن يتزوج الرجل العاقل البالغ الحر امرأة ولو أمة أو كتابية نكاحًا صحيحًا لازِمًا ويطأها وَطْئًا صحيحًا ، أَيْ مباحًا مع انْتِشَارٍ) .
ثالثاً: تعريف الإحصان عند الشافعية : جاء ذكر صفات الإحصان بـ(العقل وَالبلوغ وَالحرية والإسلام وَالعفة والنكاح الصحيح بعد الدخول).
رابعاً: تعريف الإحصان عند الحنابلة : ذكر الحنابلة في الإحصان كل الصفات عند الجمهور مع التفصيل‘ فعندهم المحصن هو المكلف ويخرج من ذلك المجنون والصغير ونحوهما المتزوج زواجاً صحيحاً لا فاسداً من حرة لا سرية بشرط الدخول في القبل ولو حيض أو كانت صائمة أو محرمة ولا يشترط عندهم الإسلام.
فالتعريف اللغوي لا يختلف عن التعريف الاصطلاحي الفقهي، وتعريف الأئمة الأربعة ،متقارب مع وجود بعض الفروق والتي نتناولها عند تحليل الشروط ،وأفضل ما جاء في تعريف الأئمة تركيزهم على الشروط التي تكوَّن الإحصان ،وفي اختلافهم سعة للدولة التي بعض سكانها يدين بدين غير الإسلام.
المطلب الثالث: تعريف الإحصان في الاصطلاح القانوني :
لقد ظل السودان يسود فيه قانون جنائي وضعي منذ وقوعه تحت سيطرة الاستعمار البريطاني، حيث أصدر الحاكم العام الانجليزي أول قانون للعقوبات عام 1899م نقلاً عن القانون الهندي الصادر في 1860م ،فألغي هذا القانون وصدر بدلاً عنه قانون العقوبات لسنة 1925م ,وظل هذا القانون سارياً حتى صدور قانون العقوبات لسنة 1974م والذي كان ترجمة حرفية لقانون 1925م واستمر العمل به حتى بزوغ فجر التشريعات الإسلامية ، وصدر قانون العقوبات لسنة 1983م مشتملاً على الحدود والقصاص، ثم ألغي وصدر بدلاً عنه القانون الجنائي لسنة 1991م .
بما أن القوانين السابقة كلها وضعية لم تنص على جرائم الحدود فتأتي مقارنتنا فقط على قانون العقوبات لسنة 1983م ، والقانون الجنائي لسنة 1991م.
أولاً: تعريف الإحصان في قانون العقوبات السوداني لسنة 1983م.
قانون العقوبات السوداني لسنة 1983م ،لم يعرف مصطلح الإحصان رغم تناوله لجريمة الزنا في المادة(318)الفقرة(1)منها: من يرتكب جريمة الزنا يعاقب بالإعدام إذا كان محصناً وبالجلد مائة جلدة إذا كان بكراً. والمادة(430)بفقرتيها (1)و(2)ونصها: كل من تكون زوجة رجل وتواقع شخصاً آخر ترتكب جريمة الزنا. وتعاقب بالجلد والغرامة والسجن أو أي عقوبة أخرى مقررة في دينها السماوي. إذا كانت المرأة مسلمة توقع عليها عقوبة الزنا وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
هذا النص القانوني ترك للقاضي أن يأخذ بأي المذاهب شاء.
كما جاء في سابقة حكومة السودان /ضد/مريم محمد عبد الله(م ع/م ك/21/1405هـ) ،(مكرر م ع/حدي/3/1405هـ). نصت المادة ( المادة318) على أن عقوبة الرجم في حال أن يكون المدان محصناً، كما نصت المادة 430(2) أن تكون المرأة المسلمة متزوجة لتوقيع العقوبة عليها . ولكن لم يعرف القانون الإحصان .
ثانياً: تعريف الإحصان في القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م.
عرفته المادة(146)الفقرة (3) بقولها: يقصد بالإحصان قيام الزوجية الصحيحة وقت ارتكاب الزنا على أن يكون قد تم فيها الدخول.
سكت التعريف عن بعض الشروط التي جاءت في التعريف الاصطلاحي الفقهي كما نرى عند حديثنا عن شروط الإحصان.
المطلب الرابع: تعريف الإحصان عند بعض المحاكم السودانية العليا(محكمة نقض).
المحاكم السودانية لم تتفق على تعريف للإحصان ،ويرجع السبب إلى أمرين ،الأول أن القوانين السودانية السابقة لم تورد معنى لكلمة الإحصان لأنها لم يكن مصدر تشريعها الشريعة الإسلامية (كما وضحنا سابقاً)، ماعدا قانون العقوبات 1983م وهذا القانون لم يعرف الإحصان ، كما ذكرنا، والقانون الجنائي 1991م ،عرفه تعريفاً مبهماً كما جاء تعريفه في المادة (146)الفقرة(3).
فجاء في سابقة حكومة السودان ضد م.س.ي (م ع/غ أ /إعدام/153/2007م ) ،قررت هذه السابقة أن القانون السوداني لسنة 1991م مرجعيته الفقهية في تعريف الإحصان هو المذهب الجعفري (الشيعة الإمامية) فيرجع إليه عند تفسير النص التشريعي في المادة 146(3)من القانون.
رغم أن السابقة اعتمدت على مذهب الشيعة الإمامية لكنها لم تذكر تعريف الإحصان وإنما اكتفت بأن غياب الزوج يهدم الإحصان ،فزوجة الغائب تعتبر غير محصنة ،ومقدار الغياب الذي ينعدم معه عنصر الإحصان هو حد السفر الذي يرخص فيه القصر والفطر .
لم ينص القانون الجنائي لسنة 1991م ،على أن مذهب الشيعة الإمامية هو المذهب المعتمد في تفسير مصطلح الإحصان ،لكنه أورد له تعريف في المادة 146(3)من القانون، بما أن الإحصان له علاقة بالزواج، فقانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م أولى بتفسير الإحصان ،واعتمد هذا القانون في مادته الخامسة المذهب الحنفي في حالة عدم وجود النص.فمذهب الشيعة الإمامية ، لم يكن من المذاهب المعتمدة في السودان لا فقهاً ،ولا قانوناً واسترشد بهذا التأويل بلفظ تفسير القانون الذي اشترط قيام الحياة الزوجية وقت ارتكاب الفعل ولم يقل بهذا إلا الشيعة الإمامية فقيس ذلك عليه.
جاء في سابقة حكومة السودان/ضد/أميرة عبد الله أحمد آدم، م ع/م ك/108/1984 ،مكرر/حدي/34/1984 ، اعتمدت مذهب الإمام أبي حنيفة ولم تعتمد مذهب الشيعة الإمامية ،عند حديثها عن الشبهة بقولها: فإن رأي الإمام أبي حنيفة أنه إذا أقر أحد الشريكين بالزنا وكذبه الآخر سقط عنهما الحد للشبهة .
إذاً لم يعرف قانون العقوبات السوداني لسنة 1983م الإحصان فعرفته المحكمة وفقاً لمذهب الإمام أبي حنيفة ، لاعتمادها لهذا المذهب.
وسابقة حكومة السودان /ضد / محمد محمود طاهر، م ع / م ك / 80 / 1984 ،مكرر/حدي/21/1984 ، أرست مبدأ إذا أقر أحد المتهمين بالزنا وكذبه الثاني أي شريكه في الزنا سقط الحد وفقاً للمذهب الحنفي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: المبحث الثاني : شروط الإحصان:   الإثنين أكتوبر 08, 2018 11:44 am

المبحث الثاني : شروط الإحصان:
الإحصان الذي به يتم رجم الزاني، لابد أن تتوفر فيه، شروط محددة، عند أهل الفقه، وأهل القانون. فنذكر أولاً الشروط عند الفقهاء، ثانياً عند القانون، وعمل المحاكم السودانية.


المطلب الأول: شروط الإحصان في الفقه الإسلامي:
أولاً: شروط الإحصان عند الحنفية : وشروط الإحصان عندهم هي:
1- العقل :فلأن الزنا مستقبح ومذموم ، والعقل يمنع عن ارتكاب ما هو مستقبح ومذموم.
2- البلوغ : لأن الصبي ؛ لنقصان عقله ولقلة تأمله لاشتغاله باللهو واللعب لا يقف على عواقب الأمور فلا يعرف الحميدة منها والذميمة .
3-الحرية: لأن الحر يستقبح الزنا وكذا الحرة ؛ ولهذا { لما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم آية المبايعة على النساء وبلغ إلى قول الله تعالى { ولا يزنين } قالت هند امرأة أبي سفيان : أوتزني الحرة يا رسول الله ؟ }
4-الإسلام: لمراعاته حدود الله يفترض فيه أن يمنعه الإسلام عن الزنا.
5-عقد الزواج الصحيح: لأن النكاح الباطل والْفَاسِدُ لا يقع بهما الإشباع.
6-الدخول بالمعقود عليها : وَأما الدخول بالنكاح الصحيح ؛ يشبع صاحبه ويمنعه عن الحرام.
7-وجود هذه الصفات في الزوج والزوجة ، لأن اجتماعهما فيهما يشعرُ بكمالِ حالهما ؛ فلا تنقضي الشهوة بالاستمتاع بالصبية وَالمجنونة ، وَكذا بالرقيق.
ولهذا { قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِحُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً : دَعْهَا فَإِنَّهَا لَا تُحْصِنُكَ } .
فلابد وجود هذه الصفات في الزوجين حتى يعتبر أنه محصن. حتى أَنَّ الزوج العاقل البالغ الحر المسلم إذَا دخل بزوجته ، وهي صبية أَوْ مجنونة أَوْ أمة أَوْ كتابية، ثم أدركت الصبية وَأفاقت المجنونة وَأعتقت الأمة وَأسلمت الكافرة ؛ لا يَصِيرُ محصنًا ما لم يوجد دخول آخَرُ بعد زوال هذه العوارض .
لا خلاف في هذه الشرائطِ إلا في الإسلام ، فإنه روي عن أبي يوسف أنه ليس من شرائط الإحصان الإسلام .
والذمي إذا كان بالغاً وعاقلاً وحراً وثيباً وزنى لا يرجم في ظاهر الرواية بل يجلد ، ورواية عن أبي يوسف المسلم يحصن بزواجه من الكتابية ، ويرجم الذمي به ، واستدل بما روي { أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ ، } ولو كان الإسلام شرطاً لما رجما ؛ ولأن اشتراط الإسلام للزجر عن الزنا ، والدين المطلق يصلح للزجر عن الزنا؛ لأن الزنا حرام في الأديان كلها .
قال الكاساني : ولنا في زنا الذمي قوله تعالى { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ } في هذه الآية نص على وجوب الجلد على كل زان وزانية ، من غير تفريق بين المؤمن والكافر ، ومتى وجب الجلد امتنع وجوب الرجم ضرورة ؛ ولأن زنا الكافر لا يماثل زنا المسلم في كونه جناية ، فلا يماثله في استحقاق العقوبة كزنا البكر مع زنا الثيب .وتوضيح ذلك : أن زنا المسلم اختص بمزيد قبح وشناعة على خلاف زنا الكافر ؛ لأن دين الإسلام نعمة ودين الكفر ليس بنعمة ، وفي زنا المسلم بالكتابية { قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِحُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً : دَعْهَا فَإِنَّهَا لَا تُحْصِنُكَ } وقوله علية الصلاة والسلام { مَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ } والذمي مشرك على الحقيقة فلم يكن محصنا وما ذكرنا أن في اقتضاء الشهوة بالكافرة قصوراً ، فلا يتكامل معنى النعمة فلا يتكامل الزاجر ، وقوله الزجر يحصل بأصل الدين قلنا : نعم ، لكنه لا يتكامل إلا بدين الإسلام ؛ لأنه نعمة فيكون الزنا - من المسلم - وضع الكفران في موضع الشكر ، ودين الكفر ليس بنعمة ؛ فلا يكون في كونه زاجراً مثله . وأما حديث رجم اليهوديين فيحتمل أنه كان قبل نزول آية الجلد ؛ فانتسخ بها .ويحتمل أنه كان بعد نزولها ، ونسخ خبر الواحد أهون من نسخ الكتاب العزيز ، وإحصان كل واحد من الزانيين ليس بشرط لوجوب الرجم على أحدهما ، حتى لو كان أحدهما محصناً والآخر غير محصن ، فالمحصن منهما يرجم ، وغير المحصن يجلد ، ثم إذا ظهر إحصان الزاني بالبينة أو بالإقرار يرجم بالنص والمعقول ، أما النص فالحديث المشهور ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام { لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى مَعَانٍ ثَلَاثٍ : كُفْرٌ بَعْدَ إيمَانٍ ، وَزِنًا بَعْدَ إحْصَانٍ ، وَقَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ حَقٍّ } .وروي { أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ رَجَمَ مَاعِزًا وَكَانَ مُحْصَنًا } .
وأما المعقول فهو أن المحصن وجد ما يكفيه ويمنعه من الزنا ، فإذا أقدم عليه مع توفر الموانع، صار زناه غاية في القبح ، فيجازى بما هو أشد في العقوبة الدنيوية وهي الرجم ؛ لأن الجزاء على قدر الجناية ، ألا ترى أن الله سبحانه وتعالى توعد نساء النبي عليه الصلاة والسلام بمضاعفة العذاب إذا أتين بفاحشة ؛ لعظم جنايتهن ؛ لحصولها مع توفر الموانع فيهن ؛ لعظم نعم الله - سبحانه وتعالى - عليهن ؛ لنيلهن صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضاجعته ، فكانت جنايتهن على تقدير الإتيان غاية في القبح ، فأوعدن بالغاية من الجزاء .كذا ههنا .
ثانياً: شروط الإحصان عند المالكية : ، وشروط الإحْصَانِ عندهم، َهِيَ:
1- البلوغ ،2- وَالعقل وَفي المدونة: تحصين المجنونة واطئها ولا يُحْصِنُهَا .،3-وَالحرية،4- والإسلام: لا يحد الكافرُ في الزنا ويرد إلى أهل دينه ويعاقب إذَا أعلنه. ، ،5- والإصابة في عقد نِكَاحٍ لازم ، وَعبر بالإصابة ؛ لأنه لا يشترط كمال الوطءِ بل يكفي مَغِيبُ الْحَشَفَةِ ، أَوْ قدرها من مقطوعها6- ووطء صحيح بانتشار ، وأما الوطءُ الفاسد كوطْءِ الحائض وَالمحرمة وَالمعتكفة والصائمة فنقل اللخمي عن ابن دينار والمغيرة أنه يحصن وفي كون الوطء في نكاح ذي خيار أَمْضَى بعد الوطء إحصانًا نقلاً عن اللخمي عن ابن القاسم وَأشهب .(وقيل)إذا زنى بعد أَنْ وَطِئَ زوجته في حيضها، ونحوه فإنه يحد حد البكرِ ؛ لعدم حلية الوطء الواقع بعد العقد الصحيح اللازم 7-وعدم مناكرةٍ ،8- وأما علم الخلوة ، فذكر ما يغني عنه ، وهو الإصابة لأنها أخص .
والإطلاق في المرأة أنه قد يحصن أَحَدُ الزوجين دون صاحبه ، فالزوجة الأمَةُ أَوْ الحرةُ المطيقة تحصن زوجها الحر البالغ ولا يحصنها ، كما أَنَّ الكتابية تحصن زوجها المسلم ولا يحصنها، والمجنونة تحصن العاقل ولا يحصنها .
قال في النوادر قال محمد وإن مات زوج المرأة بعد الدخول بها أَوْ الرجل ماتت زوجته بعد دخوله بها أَوْ كانا على نكاحهما فقد حكم بإحصانهما وصرح بذلك أَيْضًا فِي مختصر الوقار .
ثالثاً: شروط الإحصان عند الشافعية : ويشترط في المحصن عندهم ثلاث صفات:
1- التكليف ويقصد به العقل والبلوغ والاختيار.
2- الحرية فليس الرقيق والمكاتب وأم الولد ومن بعضه رقيق محصنين، لأنَّ الجناية تتغلظ بالحرية من جهة أنها تمنع الفواحش ؛ لأنها صفة كمال وشرفها والشريف يصون نفسه عَمَّا يُدَنِّسُ عرضه ومن جهة أنها توسع طرق الحل إذْ للحر نكاح أربع حرائر ، ولا يحتاج فِيهِ إلَى إذْنٍ غالباً بخلاف من فيه رِقٌّ فِيهِمَا.
3- الوطء في نكاح صحيح ولو بتغييب قدر الحشفة ولا يشترط فيه الانزال ولو كانت حائضاً أو أحدهما محرماً ولا يحصل بالوطء بملك اليمين. الوطء في نكاح صَحِيحٍ ؛ تقضى به الشهوة وتستوفى به اللذة فلزم أَنْ يمتنع عن الحرام؛ ولأنه يكمل طريق الحل بدفع البينونة بطلقة أَوْ ردة واعتبر وقوعه في حال الكمال ؛ لأنه مختص بأكمل الجهات ، وهو النكاح الصحيح فاعتبر حصوله من كامل حَتَّى لا يرجم من وطئ، وهو ناقص ثُمَّ زنى ، وهو كامل ويرجم من كان كاملاً في الحالين ، وإن تخللهما نقص كجنون ورق فالعبرة بالكمال في الحالين ، ولا يرد النائم إذَا استدخلت المرأة ذكره من حيث إنه صار محصناً ، وليس بِمُكَلَّفٍ عند الفعل لأنا نقول إنه مكلف استصحابًا لحالهِ قبل النوم وبما تقررَ علم أنه لا يعتبر الوطء مع كامل ، ولا عصمته حتى لو وطئ ، وهو حربي ثُمَّ زنى بعد أَنْ عقدت له ذِمَّةٌ رُجِمَ ، وقضية كَلَامِهِمْ كما قال ابن الرفعة: أنه لا يشترط في الإحْصَانِ أن يكون الواطئ مختارًا .
وفي وجوب الإحصان بالوطء بشبهة أو في نكاح فاسد، قولان: المشهور وبه قطع الجمهور: لا يجب الإحصان، وكذلك في وجوب الإحصان بوطء زوجة قبل التكليف والحرية، وجهان: أصحهما عند الجمهور (وهو ظاهر النص): لا، فلا يجب الرجم على من وطئ في نكاح صحيح وهو صبي أو مجنون أو رقيق ثم زنى بعد كماله، وحكي وجه ثالث: أنه يحصل بوطء الصبي دون الرقيق، ووجه رابع عكسه فإن شرطنا وقوعه في حال الكمال فهل يشترط كون الزاني الآخر كاملاً؟ حينئذ فيه ثلاثة أقوال: أظهرها: لا، فلو كان أحدهما كاملا دون الآخر صار الكامل محصناً، لأنه حر مكلف وطئ في نكاح صحيح ، والثاني: نعم، فلو كان أحدهما غير كامل لم يصر الكامل محصناً، والثالث: إن كان نقص الناقص بالرق صار الكامل محصناً، وإن كان بصغر أو جنون فلا، وقال الإمام هذا الخلاف في صغيرة أو صغير لا يشتهيه الجنس الآخر فإن كان مراهقاً حصل قطعاً .
وعند الشافعية ليس من شرط الإحصان الإسلام فإذا زنى ذمي مكلف حر وطئ في نكاح صحيح رجم ولو ارتد محصن لم يبطل إحصانه فلو زنى في الردة أو بعد الإسلام رجم .
رابعاً: شروط الإحصان عند الحنابلة : ويشترط الحنابلة للإحصان الآتي:
1-التكليف ، مكلفان حران ولو مستأمنين أَوْ ذميين 2 – الحرية ، والمحصن ، من وطئ زوجته ، لا سريته 3- الوطء في نكاح صحيح في القبل . لا باطل ولا فاسد ، لا إحصان بمجرد العقد وَلا بالخلوة ، ولا الوطء في الدبر أَوْ ما دون الفرج ، ولا بوطء زناً أَوْ شبهة.
والإسلام عندهم ليس شرطاً للإحصان. ولا يشترط في الإحْصَانِ الإسلام لأمره صلى الله عليه وسلم برجم اليهوديين الزانيين فرجما . وذكر القاضي أَنَّ أحمد نص أنه لا يحصل الإحصان بوطئه فِي حيض وصوم وإحرام ونحوه .
نجد من الشروط المتفق عليها عند الأئمة الأربعة هي(العقل، والبلوغ، والحرية ، والوطء في نكاح صحيح)، وبقية الشروط مختلف عليها. فشرط الإسلام عند الحنفية والمالكية ،وليس شرطاً عند الشافعية والحنابلة ،وذهب معهم إلى ذلك أبو يوسف من الحنفية. ويتحقق الدخول عند المالكية والشافعية بدخول الحشفة في قبل المرأة. والوطء في الحيض أو النفاس أو الصوم أو الإحرام لا يتم به الإحصان عند الحنابلة وعند المالكية فيه خلاف في المذهب. ويشترط هذه الشروط في الزوجين ما عدا المالكية يشترطونها في الزوج دون الزوجة .وزاد المالكية شرطًا آخر وهو عدم المناكرة ،فلو ادعى الزوج أنه لم يطأ زوجته وقالت وطئني ،أو ادعى أنه وطئها وقالت لم يطأني ، فلا يحصل الإحصان، بمجرد المناكرة ،ولا يطلب دليل على الوطء أو عدمه.
ومن هذا لم يشترطوا قيام الزوجية بعد الدخول ،فلو طلقها أو غاب عنها لا ينفي الإحصان ما دام تحقق الدخول .
المطلب الثاني: شروط الإحصان في القوانين السودانية:
أولاً: في قانون العقوبات السوداني 1983م:لم يذكر للإحصان شروطاً .
ثانياً: في القانون الجنائي السوداني 1991م:يشترط للإحصان الآتي:
أ-قيام الزوجية الصحيحة وقت ارتكاب الزنا .
ب- على أن يكون قد تم فيها الدخول.
فالقانون السوداني الجنائي لسنة 1991م وضع شروطاً بسيطة ، فذكر قيام الزوجية الصحيحة ،ولم يعرف معنى قيام الزوجية الصحيحة، وجاء في قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م المادة(135)الزواج الصحيح القائم، فقيامه إما حقيقة أو حكماً ،فعليه فلو زنا وزوجته في طلاق رجعي ولم تنقض عددتها فهو محصن ،وأما إذا انقضت عدتها فهو غير محصن، وهي كذلك. والزواج الصحيح وفقاً لهذا القانون كما عرفته المادة(54)هو ما توافرت أركانه ، وجميع شرائط صحته، وفقاً لأحكام هذا القانون. وأركانه وفقاً لهذا القانون ذكرته المادة(12)الزوجان ،والإيجاب والقبول. ولم يشترط في هذه الأركان أن يكون الزوجان أو أحدهما، بالغاً أو عاقلاً أو حراً أ ومسلماً. وذكر شروط صحة العقد في المادة(25)أ-إشهاد شاهدين ب-عدم إسقاط المهر ج-الولي.
وفقا لقانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م ، أن غياب الزوج لا ينفي قيام الزوجية ،إلا إذا طلقت من المحكمة بسبب الغياب، فهنا تنقطع الزوجية بعد مضي العدة ،وتصير غير محصنة.
توجد شروط أخرى منصوص عليها كقاعدة عامة لكل الجرائم بما فيها الحدود ، نصت عليها المادة(Cool من القانون الجنائي لسنة 1991م (لا مسؤولية إلا على الشخص المكلف المختار)، والتكليف يشمل العقل والبلوغ ، وجاء تعريف البلوغ في المادة(3) من نفس القانون (1-من بلغ سن الخامسة عشر وظهرت عليه علامات البلوغ الطبيعية ،2-من بلغ سن الثامنة عشر حتى ولو لم تظهر عليه علامات البلوغ الطبيعية).
فيكون وفقاً للقانون الجنائي السوداني لسنة 1991م شروط الإحصان هي:1-عقد الزواج الصحيح. 2-الدخول. 3- قيام الزوجية. 4-العقل. 5-البلوغ.
فاشتراط القانون قيام الزوجية، هذا شرط لم يتوفق فيه المشرع السوداني، وفيه مخالفة لما ذهب إليه الأئمة الأعلام، أصحاب المذاهب الأربعة الذين أجمعت عليهم الأمة، وهم السادة (الأحناف والمالكية والشافعية والحنابلة)كما وضحنا ذلك. وكذلك فيه تناقض لمذكرة إرفاق القانون نفسه(القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م)، والتي جعلت المحاكم السودانية، تتحول إلى مذاهب فقهية، والذي جاء فيها،(مع المحافظة على السمات الأساسية التي كانت محل اتفاق ، ومنها:
الأصول: اعتمد المشروع الشريعة الإسلامية كمصدر رئيس للتشريع، بحيث تنبني أحكامه على أصولها، ومبادئها العامة، وتتضمن أحكام الحدود، والقصاص، والديات، وأخذ المشروع في أحكام الجنايات، والجزاءات، باجتهاد يراعي أصول الشرع ويعتبر بالمذاهب الفقهية) .
بهذا يكون خالف رأي الجمهور فعدم اشتراط قيام الزوجية وقت ارتكاب الزنا يكفي أن يسبق الزنا زواجاً صحيحاً فالطلقة تعتبر محصنة وكذلك المسافر عنها زوجها والمرأة والرجل في ذلك سواء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: المبحث الثالث: ثبوت الإحصان:   الإثنين أكتوبر 08, 2018 11:45 am

المبحث الثالث: ثبوت الإحصان:
في هذا المبحث نتطرق لما يثبت به الإحصان على النحو الآتي:
المطلب الأول: ثبوت الإحصان في الفقه الإسلامي:
ويثبت الإحصان في الفقه الإسلامي بالآتي:
أولاً: الإقرار : ويثبت الإحصان بالإقرار بالإجماع ، بأن يقر على نفسه أنه محصن ،أي متزوج من امرأة دخل بها.
ثانياً: شهادة الشهود :ويثبت بشهادة رجلين ، أو رجل وامرأتين، هذا عند الحنفية والحنابلة.
ثالثاً: بالحمل أو الولد : ويثبت الإحصان، إن كان بينهما ولد معروف أو بظهور الحمل ،هذا عند الحنفية والمالكية ،وعند الحنابلة إذا أنكر الولد لا يثبت الإحصان.
المطلب الثاني: ثبوت الإحصان في القانون:
الإحصان كواقعة من الوقائع، تثبت وفقاً لقانون الإثبات ،كما نص قانون الإثبات لسنة 1983م في المادة(Cool على طرق الإثبات الجائزة قانوناً، وهيSad الإقرار، وشهادة الشهود، والمستندات، والقرائن، وحجية الأحكام، واليمين، والمعاينة، والخبرة) .أما قانون الإثبات السوداني لسنة 1994م شمل كل هذه الطرق لكنه لم ينص صراحة عليها على وجه الحصر .
فالإقرار هو سيد الأدلة إذا أقر على نفسه بأنه متزوج، وعرفته المادة(9)الفقرة(1)بأنهSad هو إخبار شخص بواقعة تثبت مسئولية مدعى بها عليه).تعادل المادة(15)الفقرة(1)من قانون 1994م نفس النص السابق بدون تعديل ،أو بشهادة الشهود على زواجه، والشهادة عرفها القانون في المادة(27)بقوله: (الشهادة في البينة الشفوية لشخص عن إدراكه المباشر لواقعة تثبت مسئولية مدعى بها على آخر، في مجلس القضاء ومواجهة الخصوم)،تعادل المادة(23)من قانون 1994م والتي تنص على(الشهادة هي البينة الشفوية لشخص عن إدراكه المباشر لواقعة تثبت لغيره مسئولية مدعى بها على آخر، أمام المحكمة) ،أو بالقرائن بادعاء أن له ولداً، مع إنكاره للزواج، وعرف القانون القرينة في المادة(52)الفقرة(1)بقولهSad القرينة هي استنباط أمر غير ثابت من أمر ثابت بناء على الغالب من الأحوال)تعادل المادة(48)من قانون 1994م والتي تنص على(القرينة هي الأمارة الدالة على إثبات أي واقعة أو نفيها بناء على الغالب من الأحوال).
ترك المشرع للقاضي الحرية الكاملة في استنباط القرائن القضائية باعتبارها موكولة لتقديره يأخذ بها أو يتركها كما يشاء .ونصت المادة(49)من قانون 1994م على(تكون حجية القرينة بقدر دلالتها في إثبات الواقعة على أنه يجوز نفيها في جميع الأحوال).
أو بالمستندات التي تثبت الزواج أو الولد كقسيمة الزواج، وشهادة الميلاد، أو الإضافة في جواز السفر للزوجة أو الولد،وعرف القانون المستندات في المادة(37)الفقرة(1) بقولهSad المستندات هي البينات المسجلة بطريقة الكتابة أو الصورة أو الصوت) تعادل المادة(36)الفقرة(1)من قانون 1994م بدون تعديل مع تقديم كلمة الصوت على كلم الصورة.
نجد لا خلاف بين قواعد الإثبات في الفقه الإسلامي وما جاء في قانون الإثبات السوداني لسنة 1994م.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: المبحث الرابع: المبادئ التي أرستها بعض المحاكم السودانية، بشأن الإحصان ومناقشتها:   الإثنين أكتوبر 08, 2018 11:46 am

المبحث الرابع: المبادئ التي أرستها بعض المحاكم السودانية، بشأن الإحصان ومناقشتها:
نناقش في هذا المبحث المبادئ التي أرستها بعض المحاكم السودانية، المتعلقة بالإحصان، وشروطه.
كما جاء في حكومة السودان ضد م.س.ي، م ع/غ إ/إعدام/153/2007م
1-المرجعية الفقهية في مسألة الإحصان في القانون الجنائي لسنة 1991م هي المذهب الجعفري (الشيعة الإمامية) فيصار إليه عند تأويل النص التشريعي أو تفسير مبهمه أو تفصيل المجمل في عنصر الإحصان المنصوص عليه في المادة 146(3)من القانون.
2-إن عبارة قيام الزوجية الصحيحة الواردة باعتبارها شرطاً لصحة عنصر الإحصان الواردة بالمادة 146(3) لا تنطبق على زوجة الغائب المجهول المكان.
3-إن مقدار الغياب الذي ينعدم به عنصر الإحصان ويكون شبهة كافية لدرء حد زنا المحصن هو حد السفر الذي يرخص فيه القصر والفطر ،على القول المعتمد عند الجعفرية.
4-يدخل في معنى الغياب الزوج المحبوس وإن كان في بلد واحد مع الزوجة مادام لا يخرج إليها ولا تدخل عليه.
5-ينبني التدليل في مسائل الحدود الشرعية على التغليظ وتبنى حقوق الله الخالصة على المسامحة.
مناقشة المبادئ التي أرستها هذه السابقة:
1-المبدأ الأول الذي أرسته المحكمة (المرجعية الفقهية في مسألة الإحصان في القانون الجنائي لسنة 1991م هي المذهب الجعفري (الشيعة الإمامية)فيصار إليه عند تأويل النص التشريعي أو تفسير مبهمه أو تفصيل المجمل في عنصر الإحصان المنصوص عليه في المادة 146(3)من القانون.)،ليس بمبدأ ، وإنما هذا تشريع ، لأن المبدأ يتعلق بتفسير النص ،بشواهد إضافية كالقياس في تفسير النصوص ،وما ذهبت إليه المحكمة إنما هو إنشاء نص ،باعتماد المذهب الجعفري(الشيعة الإمامية)،وهذا ما لم يرد به نص في أي من القوانين المعمول بها في السودان، واسترشد المحكمة في هذا الاستنباط في اشتراط القانون قيام الحياة الزوجية وقت ارتكاب الزنا فقاست عليه الغائب عنها زوجها والمحبوس صحيح أن هذا الشرط (قيام الحياة الزوجية عند ارتكاب الزنا ) قال به الشيعة الامامية لكن هذا ليس مصوغ لتأخذ به المحكمة بقية الشروط من مذهب الشيعة الامامية.
2-المبدأ الثاني الذي ذهبت إليه المحكمة(إن عبارة قيام الزوجية الصحيحة الواردة باعتبارها شرطاً لصحة عنصر الإحصان الواردة بالمادة 146(3) لا تنطبق على زوجة الغائب المجهول المكان.)السؤال من أين جاء هذا الفهم ،إذا لم يوضح القانون الجنائي لسنة 1991م، معنى قيام الزوجية؟ فالقانون المناسب هو قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م المادة(135)قيام الزوجية حقيقة أو حكماً ،وحكماً يقصد به المرأة في عدة الطلاق الرجعي ،ولم يكن الغياب نافياً لقيام الزوجية ،فكيف ترسي المحكمة مبدأ يتعارض مع قانون ساري التطبيق ،فهل قيام الزوجية في القانون الجنائي تختلف عن قيام الزوجية في قانون الأحوال الشخصية ؟ في اعتقادي أن هذا تفسير يتعارض مع النصوص القانونية.
3-في هذا المبدأ أرست المحكمة فهم خطير وهو(إن مقدار الغياب الذي ينعدم به عنصر الإحصان ويكون شبهة كافية لدرء حد زنا المحصن هو حد السفر الذي يرخص فيه القصر والفطر ،على القول المعتمد عند الجعفرية.) ، فلو غاب عن زوجته في هذه المسافة بغض النظر عن المدة، يفقدان عنصر الإحصان ،ولو غاب عنها عدد سنين وهم في مسافة دون القصر يعتبران محصنين ،فهل يستقيم هذا التفسير؟
ينبغي على المحكمة في تفسيرها وإرسائها للمبادئ القانونية ،أن تأتي بضابط واضح ،وتفسير يستقيم مع العقل.
4-المبدأ الخامس مس جوهر القاعدة الفقهية (درء الحدود بالشبهات) وذلك عندما ذكرت (ينبني التدليل في مسائل الحدود الشرعية على التغليظ وتبنى حقوق الله الخالصة على المسامحة) ،الحدود ليس فيها مسامحة ،فإذا وصل الحد إلى المحكمة وثبت بدليل قاطع ،لا يسقط إلا بشبهة حقيقية ،أما المسامحة والستر يكون بين الناس قبل الوصول إلى المحكمة , وجاء في ذلك حديث(تَعَافَوُا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ فَمَا بَلَغَنِى مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ ). إن المقصود من درء الحد بالشبهات هو التثبت والتريث في إقامة الحد وإيجاد الشك المعقول وليس المقصود منه هو دفع الحد وعدم تطبيقه أو تضييق دائرة تطبيقه .
وعند قراءتنا لقانون أصول الأحكام القضائية لسنة 1983م ،المادة (2) التي تنص على: في تفسير النصوص التشريعية ، ما لم يكن النص مفسراً أو قطعي الدلالة :
(أ‌) يستصحب القاضي ، أن المشرع لا يقصد مخالفة الشريعة الإسلامية تعطيلاً لواجب قطعي أو إباحة لمحرم بين وأنه يراعي توجيهات الشريعة في الندب والكراهية ،
(ب‌) يفسر القاضي المجملات والعبارات التقديرية بما يوافق أحكام الشريعة ومبادئها وروحها العامة ،
(ج) يفسر القاضي المصطلحات والألفاظ الفقهية على ضوء القواعد الأصولية واللغوية في الفقه الإسلامي . ،
والمادة (3) منه والتي تنص على: على الرغـم مما قد يـرد في أي قانـون آخر وفيما عـدا الدعاوى الجنائية إذا لم يوجد نص تشريعي يحكم الواقعة :
(أ‌) يطبق القاضي ما يجد من حكم شرعي ثابت بنصوص الكتاب والسنة ،
(ب‌) فإن لم يجد القاضي نصاً يجتهد رأيه ويهتدي فى سبيل ذلك بالمبادئ التالية بحيث يأخذها على وجه التكامل ويراعي ترتيبها في أولوية النظر والترجيح :
(أولاً) مراعاة الإجماع وما تقتضيه كليات الشريعة ومبادئها العامة وما تهدي إليه توجيهاتها من تفصيل في المسألة ،
نجد أن المحكمة في هذه السابقة خالفت الإجماع وذهبت إلى مذهب الشيعة الإمامية.
جاء في مذكرة إرفاق القانون الجنائي لسنة 1991مSadمع المحافظة على السمات الأساسية التي كانت محل اتفاق ، ومنها:
الأصول: اعتمد المشروع الشريعة الإسلامية كمصدر رئيس للتشريع، بحيث تنبني أحكامه على أصولها، ومبادئها العامة، وتتضمن أحكام الحدود، والقصاص، والديات، وأخذ المشروع في أحكام الجنايات، والجزاءات، باجتهاد يراعي أصول الشرع ويعتبر بالمذاهب الفقهية، ويقدر مستجدات العصر، ويلائم ظروف البلاد، كما استعمل المصطلح الفقهي لوصل القانون بالتراث الفقهي، والعربي، بقدر ما يناسب، المصطلح الحديث، والجاري في السودان) .
السؤال: ما هي المذاهب الفقهية المعتبرة في السودان؟ بالتأكيد هي مذاهب أهل السنة والجماعة. فهل مذهب الشيعة الإمامية، من مذاهب أهل السنة والجماعة؟ بالتأكيد الإجابة لا. القانون ينظم حياة المجتمع ، فلابد أن ينبع من معتقداته الصحيحة، والتشيع مذموم عند أهل السودان، فكيف ينظم حياتهم القانونية.
وكذلك خالفت هذه السابقة ، ما جاء في سابقة حكومة السودان /ضد/مريم محمد عبد الله ،(م ع/م ك/21/1405هـ) ،(مكرر م ع/حدي/3/1405هـ) والتي حكمت فيها المحكمة بالرجم رغم غياب زوجها عنها ولم تجعل الغياب شبهة يدرأ بها الحد جاء في الشكوى التي تقدم بها أحمد محمد عبد الله بعريضة جنائية إلى محكمة القاضي المقيم كتم ذكر فيها أنه كان قد غادر موطنه في إقليم دارفور منذ شهر إبريل 1983وقد عاد إليه في يونيو 1984م بعد أن قضى أكثر من اثني عشر شهراً في الخرطوم وعند عودته إلى قريته وجد زوجته حبلى من غيره بعد المناقشة جاء قرار المحكمة العليا (نرى أن هناك اتفاقاً بين الفقهاء على أن المحصن هو المتزوج المسلم في زواج صحيح حصل فيه وطء مع وجود شرطي التكليف ( العقل والبلوغ ) وأرى أن هذا التعريف الذي اخترناه من أقوال الفقهاء أصوب واشمل لتعريف الإحصان ومناسب للعصر الذي نعيش فيه.ومن نافلة القول نضيف أنه لا يشترط أن تكون الزوجة في عصمة زوجه وقت الزنا وبانت منه لأي مسوغ شرعي وهو رأي جمهور الفقهاء وباستقرائنا للوقائع في هذا البلاغ مع التعريف الذي أوردناه نجد أن المتهمة كانت زوجة للشاكي الذي وطئها في زواج صحيح مع بلوغها وكمال عقلها سعة ارتكابها الحادث وعليه تقر إضافة إلى عدم وجود ربط شرعي بينها وبين الزاني بها واعتناقها الدين الإسلامي إلى أن هناك جريمة مبدئية ضد المتهمة تحت المادة 318(1) من قانون العقوبات لسنة 1983 .) ثم جاء قرار المحكمة بتأييد حكم الإعدام رجماً حتى الموت .
هناك سوابق أخرى اعتمدت في تفسيرها للقانون على مذهب الشيعة الإمامية، منها سابقة حكومة السودان / ضد / آمنة بابكر أحمد ،(م ع/م ك/118/1405هـ) أخذت بمذهب الأمام جعفر الصادق (الشيعة الإمامية) في درء الحدود بالشبهات ،عند ما تكلمت عن زنا المطلقة، وجاء في حكم المحكمة العليا(وذهب الإمام الصادق وهو من الشيعة الأمامية أنه لا بد من أن تكون الزوجة في عصمة زوجها وقت الزنا ورأي أنه من المناسب والأفضل أن نأخذ برأي الإمام الصادق وعليه وبما أن المتهمة في هذا البلاغ قد طلقها زوجها قبل ارتكاب الجريمة وكما هو واضح من أشهاد الطلاق الصادر من الجهات الرسمية (مستند اتهام 3) وهذا يعني أنه لم يوجد نكاح قائم ساعة ارتكاب الحادث وبالتالي لا تعتبر محصنة ويكون قد انتفى شرط من شروط جريمة الزنا المعاقب عليها بالرجم حداً كما أنها لا تعتبر بكراً لسبق الدخول عليها في نكاح صحيح .وعليه فتوقع عليها عقوبة تعزيرية ) .
بعض المحاكم السودانية لم تعتمد المذهب الشيعي في تفسيرها للقانون، ففي سابقة حكومة السودان/ضد/أميرة عبد الله أحمد آدم م ع/م ك/108/1984 ،مكرر/حدي/34/1984 ، اعتمدت مذهب الإمام أبي حنيفة ولم تعتمد مذهب الشيعة الإمامية ،عند حديثها عن الشبهة بقولها: فإن رأي الإمام أبي حنيفة أنها إذا أقرت بالزنا بشخص فأنكر وكذبها في ذلك فإن الحد يسقط عنها للشبهة . وسابقة حكومة السودان /ضد / محمد محمود طاهر، م ع / م ك / 80 / 1984 ،مكرر/حدي/21/1984،أرست مبدأ إذا أقر أحد المتهمين بالزنا وكذبه الآخر سقط الحد وفقاً للمذهب الحنفي . وعلى كل فإنه مؤاخذ بإقراره – وكان يجب حده – ولكن لإنكاره الإقرار من خلال عريضة الاستئناف ولتكذيب الطرف الآخر له فإنه يسقط عنه الحد – ويجب تعزيره .
في هذه السابقة نجد أنه يؤخذ بإقراره ،حتى ولو كذبه الطرف الآخر ،ما لم يرجع عن إقراره .
ناقشت سابقة حكومة السودان /ضد/مريم محمد عبد الله(م ع/م ك/21/1405هـ) ،(مكرر م ع/حدي/3/1405هـ) الشبهات التي يدرأ بها حد الزنا ولم يكن غياب الزوج أحد هذه الشبهات ،وذلك بعد أن ناقشت الشبهات الدارئة لحد الزنا عند الفقهاء(الرجوع عن الإقرار، واختلاف الشهود، ورجوع الشهود عن شهادتهم، وبقاء البكارة وعدم زوالها، والوطء في الزواج الفاسد، والوطء في الزواج الباطل، والزواج اللاحق، الاستكراه على الجريمة.) .
سبب تضارب الأحكام القضائية في موضوع الإحصان هو عدم تفصيل القانون لشروط الإحصان، والسماح للقاضي في التنقل بين المذاهب الفقهية، دون التقيد بمذهب محدد، مما جعل القاضي يفصل في القضية حسب المذهب الذي يعتنقه، وهذه سلطة تشريعية، لا ينبغي أن تترك للقاضي، حتى لا يجمع بين السلطة التشريعية والتنفيذية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
د.كمال المهلاوي
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 19/08/2011
العمر : 50
الموقع : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم

مُساهمةموضوع: خاتمة:   الإثنين أكتوبر 08, 2018 11:48 am

خاتمة:
في خاتمة هذا البحث والذي تناول بصورة أساسية معرفة الإحصان وشروطه وأثره على حد الزنا ،ومعرفة كيفية تطبيق المحاكم السودانية لهذا الحد، خرجنا بالآتي:
أولاً :النتائج:
1-مما لاشك فيه أن الإحصان له أثر واضح على عقوبة جريمة الزنا إذا ما ثبت حيث أنه يغير العقوبة من الجلد إلى الرجم.
2-المعضلة الأساسية، في مفهوم الإحصان، هي معرفة شروطه، وتكييفه الشرعي.
3-إذا ثبت حد الزنا وثبت الإحصان لا يحق للمحكمة تغيير نوع العقوبة الشرعية الثابتة ،إلا إذا أتت بشبهة تدرأ تلك العقوبة.
4-تخبط المحاكم في تأويل النصوص، اعتماداً على المذاهب الفقهية التي يقلدونها ،مما له الأثر في تضارب الأحكام.
5-خلو نصوص القانون الجنائي لسنة 1991م من توضيح المذهب المتبع في تفسير النصوص الشرعية .
ثانياً: التوصيات:
إن كان لنا أن نوصي، فلابد أن نوصي بالآتي:
1-توضيح المذهب الفقهي المتبع في ديباجة القانون أو مذكرته التفسيرية، أو في أي قانون آخر يعتمد عليه القاضي في تفسير القانون الجنائي.
2-أن تتبع المحاكم السودانية ،في جريمة زنا المحصن ،ما تتبعه في جريمة القتل العمد ،إذا ثبتت الجريمة لا تغير العقوبة إلا بعد منا قشتها لمسقطات العقوبة.
المصادر والمراجع
القرآن الكريم
1- أسنى المطالب في شرح روض الطالب ، شيخ الإسلام / زكريا الأنصاري ، دار الكتب العلمية - بيروت - 1422 ه – 2000 ،الطبعة : الأولى ،تحقيق : د . محمد محمد تامر.
2- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ،أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني علاء الدين (المتوفى : 587هـ).
3- البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير ، ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري المحقق : مصطفى أبو الغيط و عبدالله بن سليمان وياسر بن كمال ، دار الهجرة للنشر والتوزيع - الرياض-السعوديةالطبعة : الاولى ، 1425هـ-2004م.
4- تاج العروس من جواهر القاموس،المؤلف : محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي،.
5- التاج والإكليل لمختصر خليل ،أبو عبد الله محمد بن يوسف العبدري الشهير بالمواق (المتوفى : 897هـ).
6- التعريفات ،علي بن محمد بن علي الجرجاني ،إبراهيم الأبياري ،دار الكتاب العربي – بيروت ،الطبعة الأولى ، 1405.
7- تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير ، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني ،دار الكتب العلمية ، الطبعة الأولى 1419هـ .1989م.
8- حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ، محمد بن أحمد الدسوقي ، (المتوفى : 1230هـ)
9- حاشية رد المختار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار ، ابن عابد محمد علاء الدين أفندي دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت، 1421هـ - 2000م.
10-. الاختيار لتعليل المختار ،عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي ، دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان - 1426 هـ - 2005م، الطبعة : الثالثة ،تحقيق : عبد اللطيف محمد عبد الرحمن.
11- روضة الطالبين وعمدة المفتين ،أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى : 676هـ) ، المكتب الإسلامي ، 1405 ، بيروت.
12 .- سنن أبي داود ، أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ،دار الكتاب العربي ـ بيروت .
13- سنن البيهقي الكبرى ، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو بكر البيهقي ، مكتبة دار الباز - مكة المكرمة ، 1414 – 1994 ،تحقيق : محمد عبد القادر عطا
14- سنن الدارقطني ،لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني [306 - 385] ،تدقيق مكتب التحقيق بمركز التراث للبرمجيات ،أرقام هذه النشرة تتفق مع طبعة مؤسسة الرسالة.
15 - السنن الكبرى ، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي ،روجعت أرقام هذه النسخة على طبعة مؤسسة الرسالة، تحقيق: حسن عبد المُنعم حسن شلبي.
16- السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي ، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ،مؤلف الجوهر النقي: علاء الدين علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني ، مجلس دائرة المعارف النظامية الكائنة في الهند ببلدة حيدر آباد ، الطبعة : الأولى ـ 1344 هـ
17-شرح قانون الإثبات السوداني لسنة 1994م ، الدكتور/ إبراهيم حسب الرسول البدوي تاي الله ،جامعة أم درمان الإسلامية ،كلية الشريعة والقانون، قسم القانون ،شركة مطابع السودان للعملة المحدودة طبعة 2011م.
18-شرح القانون الجنائي السوداني 1991م القسم الخاص ،دكتور/يس عمر يوسف ،كلية القانون ،جامعة النيلين الطبعة 2008-2009م، 1429-1430هـ.
19- الشرح الكبير ، شمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن الشيخ الامام العالم العامل الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي،.
20- شرح مختصر خليل للخرشي .
21- شرح منتهى الإرادات ، منصور بن يونس بن إدريس البهوتي (المتوفى : 1051هـ).
22- صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان ، محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي ، مؤسسة الرسالة – بيروت ،الطبعة الثانية ، 1414 – 1993 ،تحقيق : شعيب الأرنؤوط
23- غريب الحديث ،عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري أبو محمد ،مطبعة العاني ،بغداد ،الطبعة الأولى ، 1397 ،تحقيق : د. عبد الله الجبوري.
24- الفروع ، محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، شمس الدين المقدسي الرامينى ثم الصالحي ،
25- الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني ،أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي (المتوفى : 1126هـ) ،المحقق : رضا فرحات ، مكتبة الثقافة الدينية.
26- فيض الباري شرح البخاري ،الكشميري 1292-1352.
27-قانون أصول الأحكام القضائية لسنة 1983م.
28-القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م.
29-قانون العقوبات السوداني لسنة 1983م.
30-لسان العرب – محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري، الناشر : دار صادر ، بيروت،الطبعة الأولى.
31- المجتبى من السنن ، أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي، مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب ،الطبعة الثانية ، 1406 – 1986 تحقيق : عبدالفتاح أبو غدة.
32-مجلة الأحكام القضائية السودانية لسنة 1984م.
33-مجلة الأحكام القضائية السودانية لسنة 1985م.
34-مجلة الأحكام القضائية السودانية لسنة 2007م.
35مذكرة ارفاق القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م.
36-مسند الإمام أحمد بن حنبل ،أحمد بن حنبل أبو عبدالله الشيباني ، مؤسسة قرطبة ، القاهرة .
37- المسند الجامع ،أبي الفضل السيد أبو المعاطي النوري المتوفى 1401 هجرية.
38- المغني ، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد ، الشهير بابن قدامة المقدسي
39-مغنى المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج
40-مواهب الجليل في شرح مختصر خليل.
41- الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ،علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي الدمشقي الصالحي (المتوفى : 885هـ) ،دار إحياء التراث العربي بيروت ، لبنان ،الطبعة الأولى 1419هـ.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://drkmhlawi.sudanforums.net
 
شروط الإحصان وأثرها على حد الزنا فقهاً وقانوناً وما جاء به العمل في المحاكم السودانية-د.كمال المهلاوي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات د.كمال المهلاوي :: الفئة الأولى :: علمي-
انتقل الى: