علمي ثقافي إجتماعي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحج: ( تعريفه ، ودليل حكمه ، وعلى من يجب ، وشروطه ، وفضله )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د. مبارك المصري النظيف

avatar

عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 03/11/2011

مُساهمةموضوع: الحج: ( تعريفه ، ودليل حكمه ، وعلى من يجب ، وشروطه ، وفضله )   الخميس يناير 17, 2013 8:35 am

الحج: ( تعريفه ، ودليل حكمه ، وعلى من يجب ، وشروطه ، وفضله )
تعريف الحج:
الحج لغة :هو القصد إلى معظم.
وشرعاً: قصد البيت الحرام في زمن مخصوص بنية أداء المناسك، من طواف، وسعي ، ووقوف بعرفة وغيرها.
حكمه:
ركن من أركان الإسلام ، وفرض من فروضه ، من جحد وجوبه فقد كفر.
دليل الحكم:
من الكتاب قوله تعالى: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين".
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلاً)، وقد أجمعت الأمة على فرضيته وركنيته.
يجب الحج في العمر مرة على المستطيع:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "خطبنا رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا. فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً. فقال رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم: لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم".
ودليل الاستطاعة قوله تعالى: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ".
متى فرض الحج ؟ :
قولان لأهل العلم : في السنة التاسعة من الهجرة، وقيل في السنة السادسة من الهجرة، والراجح القول الأول.
الحج يجب على الفور أم على التراخي؟:
قولان كذلك لأهل العلم رحمهم الله، وهو ناتج من اختلافهم في السنة التي فرض فيها الحج، فمن قال: فرض الحج في السنة التاسعة أوجبه فور الاستطاعة، وهو الراجح، ومن قال فرض في السنة السادسة وهم الشافعية فقد قالوا يجب على التراخي.
شروط وجوب الحج:
ما من عبادة إلا ولها شروط وجوب وصحة، فشروط وجوب الحج هي:
1/ الإسلام: لقوله تعالى: ( وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى( ، وقوله تعالى: ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا )، ولحديث معاذ عندما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقد رتب فيه أركان الإسلام على كلمة التوحيد، فالكافر والمشرك لا يجب عليهما، وإن أدياه لا يقبل منهما، فالإسلام شرط لقبول العمل..
2/ التكليف: العقل والبلوغ ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاثة: النائم حتى يستيقظ والصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق" ، فالمجنون لا يجب عليه الحج، ولا يصح منه، إذ لا يتصور منه وجود نية الحج وقصده. وأما الصبي وإن حج الصبي صح حجه ، ولكن لا يجزئه عن حجة الإسلام ،لأن الطفل غير البالغ لا يطالب بالشرائع،. وعلامات البلوغ عند العلماء ثلاثة عند الذكور: الاحتلام، أو نبات شعر العانة، أو تمام خمسة عشراً عاما. ويزاد عليها أخرى عن الإناث وهي نزول دم الحيض.
3/ الحرية: الحج لا يجب على المملوك، وإن حج قبل منه إذا أذن له سيده.
4/ الاستطاعة: لا يجب إلا على المستطيع.
هذه الشروط منها ما هو شرط وجوب و صحة، ومنها ما هو شرط وجوب وإجزاء، ومنها ما هو شرط وجوب فقط، فالإسلام والعقل شرطا وجوب و صحة، والحرية والبلوغ شرطا وجوب و إجزاء، والاستطاعة شرط وجوب فقط.
هذا بالنسبة للرجل، حيث تزيد المرأة على الرجل شرطاً آخر وهو المَحْرَم ، فلا يجب الحج على المرأة إلا إن كان معها أحد محارمها.
المراد بالاستطاعة:
الزاد والراحلة، الزاد له في سفره وترحاله حتى يعود ولمن يعول، والراحلة التي تبلغه مكة والمشاعر، وقد ورد في ذلك حديث ضعيف وهو أنه قام رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله ما يوجب الحج؟ فقال: "الزاد والراحلة".
ونهى الإمام أحمد جماعة من أهل اليمن أرادوا أن يحجوا متسولين مع القافلة, وقالوا نحن المتوكلون. فقال لهم: لو كنتم متوكلين لا تمشوا مع القافلة. فقالوا: لا بد لنا من ذلك. فقال لهم: إذاً على جُرُب القوم توكلتم.
وقد ذهب المالكية إلى أنها إمكانية الوصول إلى مكة والمشاعر، دون مشقة زائدة مع الأمن على النفس والطريق.
والاستطاعة نوعان: بدنية ومالية.
أما البدنية: فهي ألا يكون مريضاً مرضاً يمنعه من الحج ، أو يشق عليه جداً.
وأما المالية: فهي أن يجد من المال ما يلزمه للحج ويكون زائدا عن حاجته من مأكل ومشرب وملبس وقضاء دين ونحوه.
المَحْرَم للمرأة:
المَحْرَم من شروط وجوب الحج ومن شروط صحته كذلك، فلا يحل لها أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. فقام رجل فقال: يا رسول لله! إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: انطلق فحج مع امرأتك).فلم يسأله النبي صلى الله عليه وسلم هل هي شابة أم عجوز؟ وهل هي آمنة أم لا؟ وهل معها نسوة ثقات أم لا؟ فدل على عدم اشتراط شيء من هذا.
والمحرم هو زوج المرأة ومن يحرم عليه زواجها على التأبيد، بسبب نسب كالأب والجد والابن ، أو رضاع كالأخ ، والابن من الرضاعة ، أو مصاهرة كأبي الزوج وابنه. وأجاز بعض أهل العلم لمن لم تحج حجة الإسلام أن تسافر مع الرفقة المأمونة كالمالكية، والشافعية، وشيخ الإسلام ابن تيمية، إذا أمنت على نفسها؛ والعلـم عند الله.
فضل الحج والعمرة:
لقد تضافرت النصوص الشرعية على بيان فضل الحج والعمرة، والحث عليهما ، وذكر فوائدهما فمن تلك الفضائل:
1/ إبعاد الفقر وتكفير الذنوب، كما دل على ذلك أحاديث، منها:
حديث: ( تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ).
2/ أنه يعدل الجهاد في سبيل الله، وخصوصاً للنساء والضعفة، وذلك لأحاديث، منها:
حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله ! نرى الجهاد أفضل الأعمال أفلا نجاهد؟ قال: ( لكن أفضل الجهاد وأجمله، حج مبرور ثم لزوم الحصر. قالت: فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه
وسلم). وحديث: (جهاد الكبير والصغير والمرأة: الحج والعمرة ).
3/ الحج المبرور جزاؤه الجنة:
كما قال صلى الله عليه وسلم : (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلى الجنة ).
4/ محو الخطايا والسيئات:
كما قال صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص: (…وأن الحج يهدم ما كان قبله). وحديث: (من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه).
5/ الحج أفضل الأعمال بعد الإيمان والجهاد:
فإن النبي صلى الله عليه سئل: أي الأعمال أفضل ؟ قال : ( إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا ؟ قال: الجهاد في سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: ثم الحج المبرور).
النهي، والتحذير، والترهيب، من التهاون في تأخير الحج، أو تركه:
وردت أحاديث تحث على تعجيل أداء هذه الفريضة لمن استطاعها، وتنهى وتحذر من التهاون فيها، خرج الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه: "تعجلوا الحج". وعن الفضل بن العباس: "من أراد الحج فليتعجل، فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له"، وقال عمر عمن وجب عليه الحج ولم يحج: "إن شاء فليمت يهودياً أو نصرانياً"، أو كما قال. والحديث: ( إن عبدا صححت له جسمه ووسعت عليه في المعيشة يمض عليه خمسة أعوام لا يفد إليه لمحروم ) رواه ابن حبان والسيوطي والبيهقي.
الحج بمال حرام:
إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وقد رُفع الحرجُ عن هذه الأمة حيث لم يُفْرَض الحج إلا على المستطيع القادر، فلا يحل لأحد أن يحج بمال حرام، مسروق، أو مغصوب، أو حصل عليه عن طريق الربا أو القمار، واختلف العلماء في سقوط الفريضة عن الذمة لمن حج بمال حرام على قولين، فقد صحح حجه مع الإثم أبو حنيفة، ومالك في قول عنه، والشافعي؛ وقال أحمد: لا يجزئه، والله أعلم.
وبالله التوفيق ،،،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحج: ( تعريفه ، ودليل حكمه ، وعلى من يجب ، وشروطه ، وفضله )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات د.كمال المهلاوي :: الفئة الأولى :: علمي-
انتقل الى: